فورين بوليسى: زيارة مبارك لواشنطن «اختبار لاهتمام أوباما بملف حقوق الإنسان»


تحرير / إسراء عبد الفتاح





كتب فتحية الدخاخنى ١٤/ ٥/ ٢٠٠٩
قالت مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية إن زيارة الرئيس حسنى مبارك المقبلة للولايات المتحدة تعد اختباراً لمدى اهتمام الرئيس الأمريكى باراك أوباما بملف حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الطريقة التى سيدير بها زيارة مبارك لواشنطن، «ستكشف الكثير حول الأهمية التى توليها إدارته لقضايا حقوق الإنسان والديمقراطية فى الشرق الأوسط».
وأشارت المجلة فى تقرير نشرته أمس على موقعها الإلكترونى تحت عنوان «اختبار مبارك»، الى أن الرئيس المصرى سيقوم بزيارة الولايات المتحدة نهاية الشهر الجارى فى أول زيارة له منذ عام ٢٠٠٤، مؤكدة أن مصر حليف مهم للولايات المتحدة، وأن واشنطن «تحتاج مساعدتها» فى عملية السلام.
وأضافت المجلة فى التقرير الذى أعده توم مالينوسكى، مدير فرع واشنطن فى منظمة هيومان رايتس ووتش، إن مبارك رحب بتنصيب أوباما بإطلاق سراح السجين السياسى الشهير أيمن نور، لكنه لم يظهر أى ميل نحو التوسع فى الإصلاح، فيما يبدو انه يعتزم توريث ابنه، كما أنه يحتفظ بشراكات، تشكل تحديا لأولويات الإدارة الأمريكية، من خلال استقباله للرئيس السودانى عمر البشير».
وأكدت المجلة أن مبارك «رفض» زيارة الولايات المتحدة خلال فترة الولاية الثانية للرئيس السابق جورج بوش، «بسبب انتقادات إدارة بوش المتكررة لسياسات الحكومة القمعية».
وقالت «إن أوباما يسعى لاستعادة المكانة الأخلاقية للولايات المتحدة والابتعاد عن سياسات بوش التى ألحقت العار بالبلاد بسبب حرب العراق والتعذيب فى معتقل جوانتانامو»، مشيرة إلى أن الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون، عبر خلال لقائه فى البنتاجون عام ٢٠٠٤ وبول وولفويتز، أحد المسؤولين عن رسم سياسة بوش فى ملف الحريات، «عن امتنانه لالتزام بوش بالدفع نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان فى الشرق الأوسط، لكنه فى نفس الوقت قال إن معتقل جوانتانامو يدمر هذا الهدف».
وأضافت أن الرئيس مبارك «يعطى مساحة أوسع لجماعة الإخوان المسلمين بدلا من النشطاء الديمقراطيين العلمانيين، حتى يخلق وهما بأن البديل الوحيد لحكمه هو الجماعات الإسلامية».
وطالبت المجلة الرئيس أوباما بأن يتحدث بصراحة عن قضايا حقوق الإنسان للحلفاء والخصوم، فى الشرق الأوسط، وقالت وبما أنه سيذهب إلى قلب المنطقة فعليه أن يعرض قلب المشكلة».

بقلم إسراء عبد الفتاح .. ثقافة الإضراب

حول إضراب 6 إبريل 2009
اسمحوا لى أن أعرض وجهة نظري الشخصية في إضراب 6 أبريل 2009


الدعوة لإضراب سلمى - في رأيي – لا تكون دعوة دورية، فلا يمكن أن نحدد يوما معينا للإضراب ، في الشهر مثلا أو في السنة، فهذا يتعارض مع تعريف وثقافة الإضراب، فلا بد ان تتوفر عوامل رئيسية للدعوة لإضراب عام ناجح، يتحقق الهدف من ورائه، مثلما حدث فى 6 أبريل الماضى، فالبنية الأساسية لنجاح الإضراب كانت متوفرة، وهي حالة الاحتقان والغضب العامة تجاه الارتفاع الحاد في الأسعار الذي لا يوازيه أى ارتفاع في الدخل، وبالتالى ظهور عدة أزمات عانى منها شعب مصر باختلاف طبقاته، كأزمة رغيف العيش مثلا .أدت هذه العوامل إلى توحد فى الشعور بالغضب لدى أغلبية الشعب المصري، وأعتقد أن هذه البنية الأساسية التي توفرت داخل نفوس الشعب المصري هي العامل الرئيسي في نجاح الإضراب ، وهي العامل الرئيسي الذي يجب الاعتماد عليه للدعوة لأي إضراب آخر.وأيضا كان هناك توحد فى الأهداف والمطالب ، فالمطلب الذي اجتمع عليه الشعب المصري كان إما انخفاض الأسعار أو زيادة الدخل بما يستوعب الزيادة الحادة في الأسعار ، وهو ما حدث أيضا فى كثير من الإضرابات الأخرى الناجحة كإضراب الصيادلة والذي أراه من أنجح الإضرابات فى الفترة الراهنة، فقد توحد جميع الصيادلة فى حالة غضب من فرض ضرائب عليهم بأثر رجعى، وكان المطلب الرئيسي الذي اتفق عليه الصيادلة هو إلغاء الضرائب المستحقة عن سنوات ماضية ، وهو ما نجحوا فى تنفيذه، فقد أطل علينا رئيس الوزراء بعد نجاح إضرابهم قائلا: ( اللي فات مات ) طيب ليه ما متش قبل إضرابهم ؟وأعتقد أن الدعوة للإضراب القادم لا تتوفر لها هذه البنية الأساسية ، فالدعوة موجهة لكل طوائف الشعب التى تعرضت للظلم مع اختلاف وتباين فيما تعرضوا له، والبعض يدعو لإضراب لا نعرف آليته ، والبعض الآخر يدعو لاحتجاج عام لكل الطوائف والطبقات التي وقع عليها الظلم وتأثرت بفساد النظام الحالي سواء كانوا أهالى الدويقة أو عمال السكك الحديدية أو المدرسين .......الخ فكل طائفة منهم لها أهداف ومطالب خاصة بهم وتختلف درجة تعرضهم للظلم وهنا فقدنا توحد الهدف والمطلب الذى كان من أهم اسباب نجاح إضراب أبريل 2008، كما أن تأثير هذه الأزمات قد انتهى إما بعامل الوقت أو لأنها تم حلها جزئيا ونحن شعب طيب وعاطفي ويفكر بقلبه وينسى الإساءة بانفراج الأزمة ....أي أنه إذا لم ينتفضوا وهم يعانون ويصرخون ، فللأسف لن ينتفضوا بعد ذلك ، وسيقولون كما قال رئيس وزارتهم من قبل ( اللي فات مات ) .....بالإضافة إلى أنه لو فشل الإضراب القادم سيكون له أثر سيء على الشعب الذي ما زال يخطو خطواته الأولى في عالم التعبير عن الرأي والإيجابية وخلع رداء السلبية واللامبالاة . سيقولون إن نجاح الإضراب الأول حدث بمحض الصدفة حيث كان مفاجأة للحكومة والأمن ... وأن الأمن قادر على إاحباط أى إضراب آخر لكل الشعب المصري، وهذا ما لا نتمناه أو نرجوه حتى لا نساهم في حالة الإحباط الكامنة فى نفوس هذا الشعب المسكين الصامد .ولا بد أن نؤكد أن الإضراب الذي نهدف إليه ونسعى لنشر ثقافته الحضارية هو تعبير سلمي بناء وليس هدما أو دمارا او نشر حاله من الفوضى كما يتصور البعض ولكن الإضراب هو بمثابة إعادة تقييم المسار وخطوة نحو إعادة الهيكلة والبناء بأساس قوي متين يضمن الحفاظ على المصالح المتبادلة بين الطرفين الحكومة والشعب .أما ما أتمناه في ذكرى هذا اليوم وأدعو إليه هو أن نحتفل مع شعب مصر العظيم بيوم نصر الإرداة المصرية القوية ، وأن أعطى وردة حمراء - دليل الحب والتقدير - لكل من ساهم فى نجاح هذا اليوم، مساهمة سلمية وبناءة ، ولكل من دفع الثمن من أجل انتصار إرادة حرة مصرية شعبية قوية ، ووردة بيضاء – دليل الصفاء والأخاء – لكل أجهزة الدولة تعبيرا سليما أننا لسنا ضدهم بل اننا ضد تبنى اى سياسات تحمل فى طياتها اهدار حقنا او سلب ارادتنا ، وأن يتضمن الأحتفال إعادة تقييم هذا الحدث من حيث سلبياته وإيجابيته ونحاول أن نتفادى هذه السلبيات فى الإضراب القادم، وان ندعم الإيجابيات ونبحث عن عوامل وآليات أخرى تجعل من هذا الشعب صوتا عاليا قويا يقف ضد من يحاول أن يسلبه حقه ويهدد أمنه ومصالحه .وأنا على يقين أنه فى المستقبل القريب ستتوافر العوامل والظروف لنجاح أشمل وأعم تعبير سلمى احتجاجي لشعب مصر ضد كل من تسول له نفسه أنه يستطيع أن يهدر حق هذا الشعب في أن يعبر عن رأيه ويطالب بحقه.كل هذا ليس معناه أنني ضد أي دعوة قادمة للاحتجاج أو الإضراب السلمي فأنا مع كل حدث يصب في مصلحة هذا الشعب ولكنني أردت فقط أن أعبر عن رأي الشخصي من منظور فهمي لطبيعة الشعب المصري وقراءاتي للأحداث الراهنة .

عن الكلمة التي القاها د.أيمن نورأمام الكونجرس الأمريكي مساء الخميس 7/5/2009

القي دكتور ايمن نور زعيم حزب الغد كلمة للكونجرس الامريكي من القاهرة عبر الفيديو كونفرنس ، وكان مجموعة من اعضاء الكونجرس الامريكي طلبوا حضور نور الي واشنطن لالقاء كلمة امام الاجتماعات المنعقدة هذا الاسبوع لبحث تطورات الديمقراطية في مصر الا ان نور اعتذر عن الحضور مكتفيا بتوجية الكلمة عبر الفيديو كونفرس والتي وجهها مساء الخميس الماضي 7 مايو 2009 من احد الاستديوهات بالقاهرة اثناء نظر الكونجرس اعتماد الميزانية التكميلية لعام 2009 والتي تتضمن زيادة قدرها 360مليون دولار للمساعدات المواجهه لمصر من بينها 260مليون للمساعدات العسكرية و50 مليون للمساعدات الاقتصادية و50 مليون لمكافحة التهريب كما استمع لكلمة نور عدد من النواب المتقدمين بطلب لاقرار قانون يدين بعض الخروقات المنسوبة للحكومة المصرية في مجال حقوق الانسان والحريات...اكد نور في كلمته انه ضد سياسة المشروطيات ومع السياسة الناعمة مسانداً خطوة اقرار الزيادات علي المعونة الأمريكية لمصر بوصفها احد وسائل المساعدة للشعب المصري لمواجهة الوضع المتردي اقتصاديا مؤكدا أن المشروطيات تزيد مساحات التقاطع وتقلص فرصة التواصل..وأشار نور في بداية كلمته للقرار المزمع صدوره من الكونجرس مؤكداً :
1- أن القرار المعروض للاستماع حوله والمزمع صدوره من الكونجرس والذي اطلعت على بعض جوانب مسودته يجيب على استفهامات مقلقة ولكنها مشروعه حول بقاء أولوية قضايا الحريات والديمقراطية –بحدها الادني – وهو مواجهة الخروقات العنيفة للحقوق والحريات المدونة في العهود والمواثيق الدولية .. والتي يقع الجانب الاكبر منها في هذه المنطقة من العالم

2- نعرف أن أمريكا هي جزءا من العالم – وليس كل العالم- لكنها تتحمل الشطر الاكبر والراجح من المسئولية الأخلاقية تجاه الأحلام المشروعة بالحرية وسيادة القيم الديمقراطية أن شعار “نعم نستطيع″ يجب ألا يكون مقصوراً علي التحديات الداخلية أو القضايا والصراعات الدولية بل أن الشعوب التي يؤرقها الشوق للحرية تنتظر أن تقول أمريكا :”نعم نستطيع″ أن نحقق المزاوجة المشروعة بين القيم الديمقراطية والمصالح ..لا المبادلة أو المقايضة بينهما

3- نعم نستطيع مواجهة رنه تليفون الساعة الثالثة صباحاً عندما يكون التهديد للمبادئ بذات اليقظة عندما تكون رنه الساعة الثالثة صباحاً متصلة بالتهديد للمصالح في النصف الأخر من العالم. ..إيماناً أن أمننا المشترك لا يتحقق إلا بالاستثمار في إنسانيتنا المشتركة..

4- أن سقف الطموحات المتزايدة في العالم العربي ومصر والتأييد الذي حظي به الرئيس اوباما من الناس التي حرك فيها ما حدث في أمريكا أشواقها الجارفة للتغيير عبر الآليات الديمقراطية المرنة. يضاعف من مسئولية أمريكا الشعبية والرسمية تجاه قضايا الحريات والحقوق لتسترد كامل مكانتها في نفوس الشعوب التي عانت لسنوات من دعم من تعلق عليهم أحلام الحرية، لكوابيس الاستبداد والديكتاتورية ولدينا من التاريخ أمثلة موحية هتفت فيها الشعوب العربية بحياة أمريكا وسرعان ما تحول الهتاف ضدها ..

5- من يقرأ التاريخ جيدا هو الذي يملك صناعته ** ففي نهاية الحرب العالمية الأولي أدلي الرئيس “ويلسون” بالمبادئ الأثني عشر وكان أخر هذه المبادئ حق كل شعب في تقرير مصيره وقامت ثورة مصر 1919 ضد الانجليز تطالب بحق شعب مصر في تقرير مصيره وكان المتظاهرون يهتفون بحياة سعد زغلول “زعيم الثورة” ومستر ويلسون!!

** وإذ بالرئيس ويلسون يعترف فجأة بالحماية البريطانية على مصر !! فانقلبت المظاهرات التي كانت تهتف بحياته للهتاف بسقوطه!! وحدث نفس الشيء في سوريا عندما اعترف بالانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان !!

6- وعندما أعلن الرئيس روزفلت الحريات الأربع تحول حماس العرب من هتلر لأمريكا ثم جاء حلف روزفلت ليتاقص وعوده.7- وهو ما حدث سنه 1956 عندما استعادت أمريكا شعبيتها لموقفها ضد العدوان الثلاثي على مصر والذي سرعان ما فقدته برفضها تمويل السد العالي.

8- عندما عادت العلاقات المصرية الأمريكية استقبل الشعب المصري الرئيس نيكسون بترحاب غير مسبوق وظل كارتر يحتفظ بمكانة خاصة وللآن حتى كان الانحياز الدائم في القضايا الإقليمية سبباً في تبديد سنوات التقارب المصري الأمريكي.. فضلاً عن الدعم لوهم الاستقرار على حساب المبادئ والحقائق والقيم الديمقراطية التي تشكل أركان الحلم بالحرية.

9- وأعود للحديث عن القرار المذمع مناقشته مستحسناً عدم ربطة بالتزامات مالية تخصم من حجم المعونات التي تقدم لمصر فنحن مع السياسات الناعمة طالما كانت قادرة على تحقيق الهدف والنتيجة في أطار الطلبات والحوار وليس المشروطيات التي تثير تقاطعاً أكبر مما تحقق من التواصل..

10- لذا فأعتقد أنه لا تعارض بين مشروع القرار والزيادة الواردة في الميزانية التكميلية للكونجرس في مقدار المساعدات المقدمة لمصر لهذا العام بمقدار (360 مليون دولار) منها 260 مليون للمساعدات العسكرية و 50 مليون للمساعدات الاقتصادية بالإضافة لـ 50 مليون توجه لمكافحة التهريب..

11- ملاحظتي الأولي على مشروع القرار محل التعقيب والاستماع اليوم هو تلك الفقرة التي ورد فيها ذكر أسمي والإفراج عني بوصفه خطوه للإمام.

12- نعم .. لقد تم أطلاق سراحي يوم 18 فبراير الماضي

– قبل نهاية مده سجني بأربعة أو خمسة اشهر فقط لا غير

- لكن السلطة مازالت مصره على اعتقال حقوقي. من خلال منعي مباشرة عملي النيابي والسياسي والحزبي ومنعي من حق الترشيح والانتخاب .. بل ومنعي من حق العمل كمحامي وهو مهنتي ومصدر دخلي الوحيد.

13- نعم أنا ممتن لكل من طالب بالإفراج عني لكني منتظراً الإفراج عن حقوقي وحياتي السياسية والمهنية بعد أربعة سنوات من المعاملة القاسية الخشنة ومصادرة حقوقي الإنسانية لحدها الادني.

14- لقد خرجت من سجني الصغير لسجن كبير بعد حرق حزبي.. والسطو عليه (امنياً) .. وهو ما حصلنا على حكم قضائي نهائي برد الحزب لاصحابة.. ولكن بقليل من الأمل في استجابة السلطة وتنفيذ الحكم

– الذي مازالت السلطة ترفض تنفيذه-.

15- لقد استرددت بعض حريتي لكن حقوقي مازالت في أسر طويل وتحت ضغط بوليسي يجعل حريتي الحقيقة قرينا بحرية بلادي وحقها المشروع في إصلاح سياسي شامل.

16- لقد خرجت من سجني لأجد قطاعاً عريضاً من المصريين ينظر لنا باعتبارنا الأمل في التغيير .. وهو شعارنا في الانتخابات الرئاسية 2005 (قبل أن يرفعه أصدقائنا في أماكن أخري في العالم) ويتطلع هذا القطاع الكبير من المصريين للدور الذي سنقوم به من أجل دفع مسيرة التحول الديمقراطي في مصر..

17- وهذه المسئولية هي التي دفعتنا منذ أيام وتحديداً في 6 أبريل الجاري 2009 (وبعد خروجي من السجن بشهر ونصف) لإعلان وثيقة إصلاحية جديدة بعنوان :- (إعلان القاهرة) وهي الوثيقة التي شارك في إعلان مطالبها العشرة معي أمام مجلس الدولة – رموز لقوى سياسية أخري مثل جورج إسحاق ومحمد أنور السادات حزب التنمية تحت التأسيس والعديد من ممثلي المجتمع المدني والاعلاميين ورموز الحركة الوطنية.

18- إعلان القاهرة:-.. هو عشرة مطالب إصلاحية للتحول الديمقراطي في مصر على رأسها انتخاب جمعية تاسيسيه لوضع دستور جديد للبلاد يرد الحقوق للشعب.. والتي اغتصبتها تعديلات سابقة وأهمها حق الشعب في اختيار حر ونزيه لاختيار من يحكمه ومن يمثله..

19- لقد تعاهدنا في هذا الإعلان في 6 ابريل 2009 أن نحشد كافة الجهود من أجل الاستجابة وتنفيذ المطالب العشرة ....كما أعلنا عن دعوة للإضراب والعصيان المدني في 6 ابريل 2010 إذا لم يتم الاستجابة لهذه المطالب وهي:-

أولاً: الدعوة لجمعية تأسيسية ـ ينتخب ثلثيها ـ ويختار الثلث الأخير من أساتذة القانون الدستوري وقضاة المحكمة الدستورية تكون مهمتها “خلال عام” هي وضع دستور جديد للبلاد وفقاً لأحدث المعايير الدولية في الحقوق والحريات.

ثانياً: تقدم للجمعية التأسيسية للدستور خلال العام التالي اقتراحات بمشروعات قوانين لعرضها علي البرلمان تحدد ملامح التعديلات المطلوبه علي القوانين المكملة للدستور وأخصها قوانين مباشرة الحقوق السياسية والأحزاب وإنتخاب رئيس الجمهورية ومجلس الشعب وكافة القوانين المنظمة لإعلان الحريات العامة للشعب والمنظمة لحقوقه الأساسية كأفراد وجماعات…

ثالثاً: العودة إلى تعميم آلية الانتخاب في قطاعات عدة كالعمد في القرى والعمداء في الكليات والمحافظين وتحويل الإدارة المحلية إلى حكم محلي حقيقي يأتي بانتخابات نزيهة.. وإصلاح العملية الانتخابية بالعودة للإشراف القضائي الكامل.

رابعاً: ضبط الوضع القانوني والقضائي في مصر بإلغاء حالة الطوارئ وكافة التشريعات الاستثنائية والقضاء الاستثنائي وكفالة استقلال القضاء والنيابة العامة

خامساً: إعادة توصيف مفهوم ضيق ومحدد لدور مؤسسة الرئاسة في مصر والتخلص من ملامح دولة الرجل الواحد.

سادساً: المقابلة بين كل سلطة يمارسها الرئيس أو يخول فيها بمسئولية يكون فيها قابلاً للمسائلة والمراجعة هو ونائبه أمام المؤسسات الدستورية والبرلمانية.

سابعاً: تحرير ملكية وسائل الإعلام وتغيير صورة ملكية القائم منها وحظر تدخل الدولة في إدارتها أو أعمالهاثامناً: الإعلان عن حزمة من السياسات لمواجهة الفساد الاقتصادي والسياسي وحماية المال العام ومصادر الثروةتاسعاً: إزالة كافة أشكال إعاقة التداول السلمي المرن للسلطة في مصر والسماح لكافة الاتجاهات والقوى الحقيقية في المجتمع بتشكيل أحزابها وإصدار صحفها وإلغاء القيود على التدوين وإطلاق سراح المدونين وكافة السجناء في قضايا الرأي والاعتقاد وتعويض عادل لكافة المعتقلين.عاشراً: قطع الطريق أمام مشروع التوريث والسعي لتحقيق الدولة المدنية ودعم حقوق المواطنة ومنع تغول الذراع الأمني في كافة مناحي الحياة في مصر.

20- لقد تركزت كلمتي أمام البرلمان الاوربي منذ أيام على شرح رؤيتنا للاصلاحات المطلوبة وهو ما شرفت بمناقشته في اجتماعات منفصله مع كل التكتلات الحزبية في البرلمان الاوربي ..ومن هنا أيضا كانت جولاتي في معظم محافظات مصر منذ خروجي من السجن وللآن لحشد التأييد حول هذه المطالب الإصلاحية (داخلياً وخارجياً).

21- نعم نحن نتحدث إليكم اليوم أيماناً بحقائق وثوابت هامة أبرزها:-

أ‌- قناعتها ان الشراكة مع الشعوب الحرة وليست الانظمة

ب‌- قناعتنا بأهمية دور أمريكا “الشعبية” ومكانتها في المساعدة في دعم التحول للديمقراطية

- والتنمية المجتمعية في الشرق الاسط..اولاً: بالتخلي عن دعم الاستبداد والمزاوجة بين الاصلاح السياسي والتنمية.

ج- أهمية دعم التوجه نحو مزيد من الشراكة الحقيقة مع الشعوب لمواجهة مشاكل (الانعزالية والكراهية والهجرة .. والارهاب)!!

د- ضرورة مواصلة الجهود المشتركة نحو اقرار سلام عادل في دول الشرق الاوسطهـ- والذي يبدأ بحتمية أقامة دولة فلسطينية قادرة على البقاء ولها كافة المقومات.

و- الدعوة للتطبيق الفوري لقواعد العدالة والشرعية الدولية والتخلص من الاتهامات التي توجه لقيم الديمقراطية والحرية بأن وجهها الأمريكي مصاب بالفصام والمعايير المزدوجة.

ى- علينا أن نقول أن الحرية هي قيمة كونية وعالمية وأن امتثال الجميع للشرعية الدولية هو منظومة متكاملة قابلة للتطبيق في السودان وقبلها في فلسطين والعراق.

22- كما أتمني أن يشير القرار لحقوقي كما أشار لبعض حريتي أتمني أن يتضمن القرار موقفاً محدداً في شأن قضايا الرأي وسجناء الضمير في مصر.وتمتد قائمة سجناء الضمير والرأي (داخل وخارج الوطن). وأكتفي بخمسة أمثلة..

1- جميع المعتقلين بدون محاكمة عادلة بفعل قانون الطوارئ لعشرات السنوات.

2- كل من قضي عليه بأحكام طالمة عبر القضاء الاستثنائي والعسكري وأبرزهم سجناء الإخوان مجموعة خيرت الشاطر ورفاقة والزميل الصحفي مجدي أحمد حسين وغيرهم.

3- وكل المعتقلين على زمة قضايا التظاهر السلمي أو التعبير عن الرأي

– ومنهم الطالب/ كريم عامر – عضو حزب الغد- الذي كتب على مدونته في 2005 أراء أدت لسجنه أربع سنوات ومازال رهن الاعتقال وكذلك سجناء أحداث المحلة 6 ابريل 2008ومسعد ابو فجر وغيرة.

4- كذلك الدكتور سعد الدين إبراهيم الذي دفع من قبل ثمناً باهظاً ومازال للان يطارد خارج البلاد بأحكام قضائية بدعوى الإساءة بسمعه مصر بالخارج ولا نعرف من الذي يمارس هذه الإساءة من يطلب الحرية أم من يكبلها ؟!!

5- وبعد أيام من الآن يمثل الناشر محمد الشرقاوي والكاتب والمؤلف مجدي الشافعي بسبب تأليف قصه باسم (مترو) كما يمثل عشرات من الصحفيين في قضايا رأي وحرية واعتقاد..

23- إن عيوننا الان لا تقف عند سجناء الرأي في مصر فحسب بل تنظر بالكثير الاسي والحزن على سجناء الرأي في كل مكان في العالم وفي المقدمة سجناء اعلان دمشق في سوريا وسجناء الرأي في العراق والسعودية وتونس والمغرب وفلسطين.. وأخص منهم مراون البرغوثي وكافة النواب المعتقليين.

24- جريمتي الحقيقة التي قضيت في السجن أربع سنوات من 44 هي كل عمري وجريمة حزب الغد الليبرالي اننا أفسدنا معادلة قديمة ومستمرة يروج لها النظام والحزب الذي يحكم مصر منذ 1952 وللان وهي أنه الخيار الوحيد في مواجهة حركات الاسلام السياسي ..لقد قدمنا ما بين قيام الحزب في اكتوبر 2004 وانتخابات الرئاسة سبتمبر 2005 رغم كل الظروف والظغوط والتشوية الحكومي دليلاً عملياً صادماً يؤكد إمكانية نجاح حزب مدني ليبرالي معارض في أن يكون طرفاً ثالثاً بين الدولة الاستبدادية والاصولية ..بديلاً –شابا- وعصرياً ليس مستأنساً أومدجناً أومهمشا !! بديلاً عاقلاً يملك الحلم والقدرة على تحقيقة دون أخلال بمبدأ وأولوية الاستقرار..

25- ما حدث معي .. وما يحدث للان – ليس تنكيلاً شخصياً وتصفية لحسابات انتخابية سابقة بل هو مصادرة مسبقة على حق جيلي في هذا الوطن وفي هذه المنطقة أن تراوده مرة أخري أحلام التغيير المدني السلمي الاصلاحي في ظل “رأس الذئب الطائر”!!

واخيراً:-

اعترف اننا لم نشعر بالوحدة في ظل استنكار ما تعرضت واتعرض له إلي الان من قبل برلمانات العالم الحر والبرلمان الاوربي وفي المقدمة الكونجرس لكننا نريد منكم أن يشعر كل الساعيين للحرية والاصلاح في العالم العربي ومصر.واشكركم على اتاحة هذه الفرصة لي

احتمال وفاة 18 مليون مصري بأنفلونزا الخنازير

حذر تقرير لمجلس الشوري من احتمال وفاة 18 مليون مصري بما يوازي 22% من عدد السكان في حالة انتقال فيروس أنفلونزا الخنازير إلي مصر بسبب التكدس السكاني المتزايد في القاهرة الكبري ووسط الدلتا.
وأكد رئيس المجلس صفوت الشريف رفض الاتهامات التي ووجهتها بعض المنظمات الدولية لمصر وعلي رأسها "الفاو" حول إعدام الخنازير، مشيراً إلى أن مصر لا تقوم بإعدام الخنازير، بل تقوم بذبحها واستخدامها، فالقضية ليست سياسية ولكنها قضية كل المصريين ولابد أن نعطي القيمة الأكبر للحفاظ علي الوطن.
وأدانت منظمة أقباط الولايات المتحدة في بيان لها قرار الحكومة المصرية بذبح جميع الخنازير دون دراسة، مستنكرة تعامل الأمن مع أهالي منشية ناصر وإطلاق القنابل المسيلة للدموع والقبض العشوائي علي عشرات الأقباط لرفضهم تسليم الخنازير دون الحصول علي التعويضات المقررة.
وفي نفس السياق، انتقدت منظمات حقوق الحيوان العالمية قرار الذبح بحسب أحمد الشربيني- رئيس جمعية أصدقاء الحيوان المصرية، مضيفاً أن هذه الجمعيات أبدت استغرابها من موقف مصر الذي لم تتخذه حتي الدول التي ظهرت بها حالات إصابة وعلي رأسها المكسيك.
ماهي أنفلونزا الخنازير؟
الحقيقة أن الاسم الأقرب هو الأنفلونزا المكسيكية، فالفيروس الجديد عبارة عن خليط من فيروسات أنفلونزا الطيور والخنازير والإنسان، وبما أنها من الناحية الجينية، قريبة من الإنسان، فإن انتقالها بين الإنسان والخنازير أكثر وروداً، فالفيروس المشهور الذي تسبب أوائل القرن الماضي، في انتشار الأنفلونزا الأسبانية، تكونت من فيروس أنفلونزا الطيور، وانتقلت إلى الإنسان عبر فيروس أنفلونزا الخنازير المعدل، الملفت للنظر أن أنفلونزا الخنازير الحالية تصيب الإنسان فقط بالمرض.
لا يزال كثير من الغموض يلف هذا النوع المعدل من وباء أنفلونزا الطيور. ومع ذلك، فالكل يريد أن يعرف بالضبط ماذا يجري وماذا عليه فعله. إليك بعضا من الأسئلة الشائعة مع إجابات عنها .
هل يصاب الإنسان بأنفلونزا الخنازير؟
في الحالات العادية، لا يمرض الإنسان بفيروس الخنازير أو فيروس أنفلونزا الطيور، باستثناء بعض الحالات المتفرقة، تنتج عن الاتصال الوثيق بهذه الحيوانات، وهذا ما حدث أيضاً مع انتقال فيروس أنفلونزا الطيور؛ بحيث ينتقل الفيروس، عبر حدوث ما يسمى بالتعديل الوراثي، إلى البشر، وقد بلغ هذا التعديل حد انتقال العدوى بين الناس، ليعدي بعضهم البعض الآخر بالمرض، ويبدو أن الفيروس ينتقل عبر الطريقة العادية؛ أي عبر السعال والعطس.
أعراض الإصابة بأنفلونزا الخنازير
الأعراض مشابهة للأنفلونزا العادية: ارتفاع درجة الحرارة إلى 38.5 درجة مئوية أو أكثر، وآلام في العضلات، والتعب، وفقدان شهية الأكل والسعال، وفي حالة عدم العلاج، ويؤدي ذلك إلى الالتهاب الرئوي، وفي هذه الحالة قد تكون الإصابة قاتلة، وفي حالة ظهور الأعراض، توصي مؤسسات الخدمات الطبية بضرورة الذهاب إلى الطبيب، للتأكد من نوع الفيروس وطبيعته.
هل يوجد علاج؟
حتى الآن، تبدو المضادات المستعملة لمكافحة أنواع الأنفلونزا الجديدة فعالة. هناك نوعان من المضادات مثل "تاميفلو" و"ريلينزا" فهما يقللان من حدة أعراض الأنفلونزا، ولكن على كل من أصيب بعدوى الفيروس أن يمكث في البيت حتى يتعافى تماماً.
فهذان العقاران لا يمكن اعتبارهما في الحقيقة دواء، إذن ليس هناك جدوى من ابتلاعهما كعلاج وقائي، وفي الولايات المتحدة الأمريكية يتم الآن تطوير لقاح سيوفر الحماية، ولكن مدة التطوير ستستغرق ما لا يقل عن خمسة أشهر.
هل أكل لحم الخنزير يعد آمنا ؟
نعم.. الفيروس يستقر في الجهاز التنفسي للخنازير وليس في الدم أو في أعضاء الجسم الأخرى، وحتى لو كان الفيروس في اللحوم، فسيموت أثناء إعداد اللحم، وبالتالي فالحظر على استيراد لحم الخنزير لن يكون له تأثير على انتشار الفيروس.
كيف تتعامل مع المرض ؟
- في المناطق التي ظهر فيها فيروس الأنفلونزا، من الحكمة تجنب الاختلاط مع الناس من أجل تفادي العدوى.
- احذر التقبيل والمصافحة.. افعل كما تفعل أثناء إصابة أحدهم بنزلة برد وتقول له: إلزم مكانك.
- حافظ على النظافة: غسل اليدين أكثر من المعتاد بالصابون أو أي مطهر آخر.
- استخدام الكمامات الواقية تعطي إحساساً بالأمان، لكنها لا تبقي الفيروس بعيداً، باستثناء الكمامات المستعملة في المختبرات، فيهي تقدم حماية أضمن.

بقلم : د. أحمد صبحي منصور..التداوى بالشعوذة والخرافات الدينية

مقدمة
* العالم يعيش الآن ثورة العلم، أما نحن فنسعد بثقافة التطرف والتخلف، التي أنشأت باسم القرآن الكريم عيادات للطب الروحي ، والشعوذة الدينية، التي كانت ولا تزال تعتمد على الإيحاء والقابلية للتصديق والاعتقاد في الخرافات ..وهذا يهددنا بالعودة للعصور الوسطي وخرافاتها وشيوخها الدجالين.. وهكذا لا يلبث الآخرون أن يقيموا لهم مستعمرات فوق سطح القمر.. بينما يظل فقهاؤنا الأبرار يختلفون في حكم الاستنجاء فوق سطح القمر ..
* وحتى لا نصل إلى هذه المرحلة ..لنقرأ معاً صفحة من الشعوذة الطبية في العصر المملوكي .. ذلك العصر الذي يريدون إرجاعنا إليه .. نقطة البداية هي العقل، وهل يأخذ أجازة مفتوحة تاركاً مكانه للخرافة، أم يباشر سلطاته الشرعية على الجسد فيكون الإنسان عاقلاً مستنيراً مؤمناً حقيقاً بالله تعالى ورسله وكتبه ، لأن القرآن الكريم كله دعوى للتعقل والتبصر ؟ إذا تعقل الناس أخذوا بالأسباب في التجارة، وفي التداوي وفي الطب، وفي التفكير العقلي المستنير في كل شئون الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.. وإذا تعقل الناس آمنوا بالله تعالى وحده لا شريك له، وآمنوا بكل رسالات الأنبياء .. أما إذا امتلأ العقل بالخرافة، فسيعتقدون في البشر وفي الحجر، وحينئذ يصبح الشيوخ الدجالون علماء وأنصاف آلهة، يتدخلون في كل شيء ويسيطرون على كل شيء، ويتحول الطب إلي دجل ، والكيمياء والعلوم الطبيعية إلى شعوذة، ويتحول القرآن إلى أحجبة وتمائم ويتحول المعتوه المجنون إلى مجذوب ينطق بالعلم اللدني، وذلك ما كان سائداً لدى أجدادنا .. بينما تخلص الرجل الأبيض من الدجل الديني واتبع المنهج العلمي العقلي، ثم فوجئنا به يحتل أراضينا، وبعد أن تخلصنا منه، وبدأنا في التطلع نحو العلم والعقل ـ أي التدين الإسلامي العقلي ـ فوجئنا بثقافة التطرف تعود إلينا تتمسح بالإسلام، كما كانت تفعل من قبل، لكي تجرنا ثانياً إلى خرافات العصور الوسطى .. أولا : 1ـ في شهر صفر سنة 854هـ ذكر السخاوي في "التبر المسبوك" وأبو المحاسن في "المنهل الصافي" حادثة اهتزت لها القاهرة، ونقلها عنهما ابن إياس في "بدائع الزهور". ملخص الحادثة أن أحد العبيد واسمه "سعيد" ادعى أنه ولي من أولياء الله الصالحين، وكان هذا العبد ملكاً لقاسم الكاشف..وقد آمن بهذا العبد بعض الناس،وسرعان ما توافد عليه الجميع ، خصوصاً من النساء، وادعى أن لديه القدرة على شفاء الأمراض فهرع إليه أصحاب الأمراض المزمنة والعاهات،وتكاثر الجميع على بابه، فاتخذ لنفسه حجاباً، "وصار السعيد من يتوصل إليه أو يتمسح به" ولم يسترح السلطان المملوكي جقمق لهذا الذي يحدث، وخصوصاً أنه قبلها بعام واحد قد وقع ـ أي السلطان ـ ضحية للدجال الشيخ أحمد الكيماوي، الذي ادعى أنه يحول الأشياء إلى ذهب، وصبر السلطان قليلاً، ثم عرف أن العبد مدعي الولاية، قد دخل منطقة محرمة في الدجل، إذ صار يأتي إليه الأمراء يستطلعون الغيب ومستقبلهم السياسي فيبشرهم بالسلطنة، أو بمعنى آخر يحرضهم على التآمر على السلطان، أو يربي فيهم الطموح للإطاحة بالسلطان، وهىّ المرحلة التالية دائماً في قصة حياة الشيوخ، أن يسيطر على أفئدة المجتمع ثم يتسلل إلى السياسة، ولذلك أسرع السلطان جقمق باعتقال ذلك العبد، فأحضروه أمامه فأمر بضربه بين يديه، وسجنه في سجن المقشرة أسوأ السجون المملوكية وحاول بعض الأمراء مساعدة العبد فأمر السلطان بنفي ذلك الأمير وعزله.. وانتهت أسطورة العبد وتناساه الناس، فأمر السلطان بالإفراج عنه، فخرج وعاش بعدها لم يسمع به أحد ..
2 ـ وفي شهر رمضان 915هـ يذكر ابن إياس في تاريخه، أن طفلة صغيرة ظهرت في قليوب، وقد ادّعَتْ أنها رأت النبي ـ عليه السلام ـ في المنام مرات عديدة، وأنه أعطاها كرامات، ومن التوقيت (شهر رمضان) نعلم أنها أسطورة تحايل جيدة، وفعلاً توجه إليها أهل القاهرة، حين وصلت الأنباء إلى القاهريين أن تلك الفتاة الصغيرة تشفي الأمراض، وتقيم الأعرج المشلول، وترد بصر الأعمى .وبلغ من كثرة توافد الناس إليها أن إيجار الحمار للركوب من القاهرة إلى قليوب بلغ ديناراً بأكمله، وكان في مقدمة الحجاج إليها جماعة من الأمراء والأعيان .. ( كما يقول المثل الشعبي المصري" يشوف الغنم سارحة، يقول: سألتكم الفاتحة"!!) أي أن الناس على استعداد للإيمان بأي خرافة، سواء كانت منسوبة لعبد جاهل أو لطفلة صغيرة .. وحينئذ ترى أصحاب الأعيان والجاه في مقدمة الزائرين والساعين .. أما العقل فهو .. في الباي باي . ثانيا : وقد ساعد في تكريس هذا الخبل العقلي ما نشره الشيوخ عن أنفسهم وعن شيوخهم..
1ـ فالإمام ابن حجر نفسه يذكر في تاريخه "أنباء الغمر" أن الشيخ عمر المغربي " لحس قوباء كانت في وجه زوجة الشيخ علي بن عبد الله التركي المتوفي سنة804هـ، وكانت النتيجة شفاء المرأة من "القوباء" أو المرض الجلدي، الذي كان في وجهها، بسبب "لحسة" سيدنا الشيخ (عقبال دجال النساء في عصرنا !!).
2 ــ والشيخ ابن الزيات المتوفي 841هـ يذكر في كتابه "الكواكب السيارة " أن الشيخ أبا بكر السبتي رأى امرأة مشلولة فأخذ بيدها فقامت وسارت معه .. ( لم يذكر إلى أين) .
3 ــ والشيخ الشعراني في تأريخه لشيخه علي الخواص يقول أن للشيخ الخواص "طب غريب يداوي به مرض الاستسقاء والجذام والفالج والأمراض المزمنة".. ومع هذا، فالشيخ الخواص كان لا يعرف القراءة والكتابة .. ( ولكن الجنون .. فنون .. ) .
4 ــ وأمثلة كثيرة عن الشيخ إبراهيم الجعبري(ت678) وغيره .. ثالثا : ولكن السؤال الهام .. ما هو الدواء أو "الروشتة" التي كان ينصح بها أولئك "الأطباء المقدسون" ؟ لم تقتصر هذه الروشتة على "لحس الوجه"..بل كانت ـ والحق يقال ـ متنوعة ومتطورة. 1ــ فهناك "الرقية" .. أي أن الشيخ يقرأ تعويذة أو "رقية" على المريض، فيشفى، وذلك في جميع الأمراض، وإذا كان الطب الحديث قد أضحى فروعاً، فإن طب الشيوخ كان كذلك، ففي مقابل طب الأسنان كان هناك رقاءون للضروس"، وكان من يصيبه وجع ضرس يذهب إليهم فيرقونه له، وبعد موتهم ظلت قبورهم تحمل نفس الاسم "رقاءوا الضروس" وظل الناس يتبركون بقبورهم حسبما ذكر ابن الزيات في الكواكب السيارة .. وغيره .
2ـ وهناك طاقية الشيخ، يعطيها للسيدة التي تعاني الطلق في الولادة، ويلبسها من يعاني الصداع والشفاء سريع، هذا ما يؤكده الشيخ البتنوني في مناقب الشيخ الحنفي صاحب الطاقية المبروكة.
3ــ والشيخ المبروك إذا مات وبدءوا في تغسيله أصبح ماء غسله دواءاً شافياً، وتزاحم الناس على اقتسامه ووضعه في المكاحل ليكون "قطرة" لشفاء العين .. هذا ما يؤكده ابن الزيات في "الكواكب السيارة" عن الشيخ أبي القاسم الأقطع، والشيخ عبد الله الأسمر.
4ــ كما يذكر ابن الزيات في نفس الكتاب أن بئراً في مسجد سكن بن مرة الرعيني بالقرافة كان المصريون يستشفون بمائها، وكل من أصابته الحمى يغتسل من مائها، وظل معروفاً طيلة العصر العثماني ـ تقريباً ـ ببئر سكن ، ويقصده الناس للتبرك والاستشفاء بمائها، حيث تنبع البئر من منطقة مدفون فيها الأولياء الدجالون (.. آسف: المقدسون .. سابقاً ) .
5ـ وبالمناسبة انتقلت هذه الشهرة إلى بئر يوسف بالقلعة، فأشاعوا أنها بئر يوسف عليه السلام، ويذكر الأستاذ أحمد أمين في كتابه " قاموس العادات والتقاليد" أن العوام يزورون هذا البئر للتبرك، وتقصدها النساء للحمل .
رابعا : التطبب بالتراب والتداوي بالماء أمره يهون.. ولكن هل تُداوي بالتراب .. أمراض العيون ؟ هذا ما أفتى به الشيوخ الدجالون .. والغريب أنه صدقهم الشعب المأفون ..
1ـ يذكر المقريزي في تاريخه "السلوك" في أحداث شهر ذي القعدة سنة 796هـ أن شائعة سرت في القاهرة تقول: إن امرأة طال الرمد في عينيها فرأت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ينصحها بأن تذهب إلى سفح جبل المقطم ـ حيث قبور الأولياء ـ وتأخذ الحصى من هناك وتسحقه وتكتحل بالمسحوق،وأنها فعلت ذلك، وشفيت، يقول المقريزي:
" فلم يبق من الناس إلا من أخذ الحصى الذي بالجبل واكتحل به.. حتى أفنوا من ذلك ما يقدر قدره، وأقاموا على ذلك مدة..".
2 ـ والسؤال هنا : من الذي أشاع هذه الدعاية ؟ الإجابة واضحة: حين نعلم أن من أساطير الكرامات للشيوخ التداوي بترابهم .. ففي مناقب الشيخ المنوفي أن بقرب قبره حفرة فيها رمل طيب يشفي الناس، ويذكر ابن الزيات صاحب كتاب "الكواكب السيارة" أن تراب قبر الشيخ العقيلي "ينفع لحل العقد" وأن من جاء إلى قبر الشيخ أبي الحسن الكحال فأخذ من التراب، ووضعه على عينه وقال: بسم الله الرحمن الرحيم، وكان حسن الظن والاعتقاد بالشيخ .. فان تراب القبر نافع مجرب شافٍ لمرض العيون.
3ـ وإذا كان التراب "المقدس" دواء للعيون فهو بالتالي دواء نافع لكل الأمراض والشجون.. فالشيخ بنان جاءه شخص مريض، فنصحه بأن يأكل بعضا من تراب قبلة المسجد (التابع للشيخ) ففعل، وشفىّ لوقته، حسبما يقول الشيخ ابن الزيات فى كتابه المشار اليه، ويقول أيضاً أن قبر ذي النون المصري مبروك ومجرب في التداوي وقضاء الحاجات، ولأن الناس تسابقت في الحصول عليه فإن الشيوخ وضعوا شرطاً بتعويض التراب بالمسك، فكل من أخذ درهماً من التراب قام بوضع درهم من المسك مكانه.. ويؤكل ذلك التراب، أو يتكحلون به، أو يعلقونه في حرز.. ويتم به شفاء النفوس والعيون .. (وكله عند العرب صابون). خامسا : التمائم
1ـ إلا أن التمائم كانت أشد تأثيراً في دنيا الدجل. والحجاب هو التميمة التي تحمي صاحبها وتحجب عنه المكروه. والتمائم الأحجبة كانت لها دنيا رائجة في دنيا الخرافة باعتبارها الروشتة المضمونة والعلاج الأكيد.. ولذلك انتشرت التمائم في تراث العصر المملوكي وحياته الاجتماعية والحربية والسياسية.
2ـ وفي إحدى الفتن والقلاقل المملوكية التي تزعمها الأمير يلبغا المجنون سرت شائعة بأن ذلك الأمير لا تصيبه السهام، يقول المؤرخ أبو المحاسن في كتابه "حوادث الدهور" أن الناس اختلفوا في أمره، فمنهم من يقول انه كان معه هيكل منيع، ومنهم من كان يقول أنه يتحوط بأدعية عظيمة.. أي أن التمائم كانت تحميه من السهام .. ومع ذلك لقىّ حتفه قتيلاً .. ولكن التمائم ظلت حية في عقول الناس..
3 ـ والدليل على ذلك ما جرى في فتنة الأمير الثائر قرقماس المقتول سنة 842هـ، فالمقريزي وأبو المحاسن وابن حجر عاصروا الثورة التي قام بها قرقماس ومقتله ولم يذكروا شيئاً هاماً عن مقتله، ولكن الأساطير لحقت بذلك الأمير بعد مقتله، وسجلها المؤرخ ابن إياس الذي عكس عقلية عصره في القرن العاشر،وهو ينقل أحداث القرن التاسع عن المؤرخين السابقين، ولكن يلونها بتفسيراته واعتقاداته، ولذلك يقول عن مقتل الأمير قرقماس:"إن الضربات كانت تطيش ولا تصيب مقتلاً من قرقماس، لأنه كان في فمه خاتم مرصود، فأخرجوه من فمه وقتلوه"، فما قاله ابن إياس لم يحدث، ولكن ابن إياس يعبر بصدق عن عقلية عصره التي تؤمن بالأحجبة والتمائم، وتفسر من خلالها الوقائع، بل تكتبها على هواها ..
4 ـ ولم يكن ابن إياس وحده هو الذي اعتقد في التمائم والأحجبة .. إذ سبقه إلى ذلك أساتذته المؤرخون والأدباء في القرن التاسع الهجري. فالأديب أبو بكر الأبشيهي المتوفى سنة 850هـ يذكر تمائم تقي الحبوب من التسوس، وهذه التميمة عبارة عن أسطر فيها أسماء الفقهاء السبعة الذين كانوا بالمدينة في عصر التابعين.. ولا ندري ما علاقتهم بتسوس الحبوب ..ولكن ذلك ما ذكره الأبشيهي في كتابه "المستظرف" .
5 ـ والمؤرخ أبو المحاسن يذكر في تاريخه "المنهل" أن الشيخ الفارقاني أصابه رمد في عينه فجاءه هاتف ونصحه بأن يضع قصيدة البردة للبوصيري على عينه ، ففعل ، فذهب المرض، ومعروف أن هذه الأسطورة عن نهج البردة للبوصيري واتخاذها كتميمة كانت ذائعة الصيت، وظل الشيوخ المغاربة يتحايلون بها في شوارع القاهرة حتى قرن مضى من الزمان.
6 ـ ويذكر السخاوي في تاريخه "التبر المسبوك" أن هناك تميمة خاصة برمضان، " وهىّ حفيظة رمضان وهى كالآتي "لا إلاء إلا الأول، يا الله، إنك سميع عليم، محيط به علمك، سيعلمون ـ بالحق أنزلناه وبالحق نزل "، ويقول ذلك المؤرخ الذي كان مستنيراً بالمقارنة بغيره ـ أن الوقت المخصوص لكتابة هذه التميمة هو آخر جمعة من رمضان، والخطيب يخطب على المنبر ، ويقول إنها إذا وضعت في بيت فإنه لا يحترق ولا يسرق، وإذا وضعت في مركب فإنه لا يغرق. ويذكر أن بعضهم كان يكتبها في المسجد الجامع في آخر جمعة في رمضان، وكان الخطيب وقتها هو قاضي القضاة ابن حجر العسقلاني المؤرخ والفقيه، ولما رأى ابن حجر ذلك الشخص يكتب أصيب بالانزعاج.
7 ـ والإمام السيوطي المتوفى سنة 911 هـ ذكر في مخطوط صغيرة له بعنوان "بلوغ المأرب" أحاديث شاعت في عصره منسوبة للنبي فيها تميمة لطرد الأفاعي، وهىّ "شجه ، قرنية ، بلحة، بحر، قفطا .." وزعموا أن النبي رقىّ بها .. وذكر السيوطي تمائم أخرى نسبها لجبريل وأخرى للخضر عندما يلتقي بالناس في موسم الحج، وعندها يقول كل منهما للآخر هذه التميمة قبل الفراق !!
8 ـ ويذكر السخاوي صاحب كتاب "تحفة الأحباب" أن هناك تميمة مكتوبة على عمود في مشهد زين العابدين بالقاهرة، وهذه التميمة تنفع في شفاء عرق النساء، ويقول "وهذه صورة الأسطر : ا ح ه ب ا ه ع ه ه ا ه ه مرابيه " ، ويذكر تميمة أخرى على عتبة المسجد، وأن من قعد عليها ثلاث مرات كل يوم أربعاء باكر النهار وبه بواسير فإنها تنقطع ..!!
9 ـ ووصلت التمائم إلى كتاب "حياة الحيوان" للدميري المتوفى سنة 808هـ ، وهو أكبر موسوعة علمية عن الحيوانات، ومفترض فيه أنه يقول علماً، ولكنه حشاه بالخرافات.. لكي يؤكد لنا أن الخرافات إذا تحكمت في الإنسان أفسدت دينه وعقله وجسده وسائر نشاطاته .. حتى حين يكتب في علم الحيوان ، فالدميري عندما تحدث عن الجراد يذكر فائدة لطرد الجراد وهىّ "بسم الله الرحمن الرحيم، اللّهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل سيدن محمد ، اللهم اهلك صغارهم وكبارهم وافسد بيضهم، وخذ بأفواههم عن معايشنا.. إلخ..". ـ وفائدة أخرى للشفاء من الصداع تكتب على حروف من خشب، وتدق فيه مسماراً، وتقرأ( وأنت تدق) الآتي :" لو شاء الله لجعله ساكناً، وله ما سكن في الليل والنهار"ثم هذه الأحرف:( اح اك ك ح ع ع ام ح) وهناك تعاويذ أخرى لعلاج الصداع. ولعلاج الطحال أن تكتب هذه الحروف على قطعة فروة، وتعلقها أسبوعاً على مكان الألم، وهذه صورة الحروف[ ( ا و ا ح ح هم ما مل ملما) (تحد إلى رأي) (18973) صالح صح وصح م صالح دون مانع من أن تنصره وحده..] وهناك تميمة أخرى للطحال تعلق على العضد الأيسر وهي(481923 ح ح د د صوع) إلخ. وفائدة لوجع الضروس وهى " وضرب لنا مثلاً ونسى خلقه".. الآية. ويكتب بعدها الآتي: ( محوص سمه ولا حول ولا قوة إلا بالله). وفائدة لطرد البراغيث وهى أن تقول (25) مرة الآتي أقسمت عليكم أيها البراغيث أنكم جند من جنود الله من عهد عاد وثمود..إلخ، ثم تكنس البيت وتقول(40) مرة:" ومالنا ألا نتوكل على الله.. " الآية. وأمثلة أخرى للتمائم تعطي حلولاً وعلاجاً لكل شيء.. وبسهولة.. وليذهب البحث العلمي إلى الجحيم..
10 ـ ولذلك فإن القرآن العظيم قد تحول في أيديهم إلى مجرد تعاويذ للدجل ، واستمر ذلك إلى عصر قريب، فالأستاذ أحمد أمين يقول في" قاموس العادات والتقاليد" أن المصريين يعتقدون أن سور القرآن وآياته ليست للدعوة الإسلامية، ولكن لكل سورة خواص، كالشفاء من الأمراض والسعادة ومواجهة الحكام .. وكان المفكر العظيم يصف أحوال العوام والطبقات الشعبية في النصف الأول القرن العشرين، ولم يعش عصرنا، حين انتشر الاحتراف الديني إلى درجة افتتاح عيادات للدجل بالقرآن الكريم، وبكون روادها وزبائنها من المثقفين..
11 ـ ولقد قال كلوت بك عن المصريين في القرن التاسع عشر أنهم يستعملون الأحجبة والتمائم لوقاية أنفسهم من الشر .. والأمثال الشعبية تؤكد ذلك حين تقول : " خذ من عبدالله واتكل على الله.
12 ـ وقد تمكن "عبدالله" من السيطرة على عقولنا وبالتالي فليس أمامنا إلا التمائم والأحجبة لمواجهة العولمة وثورة المعلومات والاتصالات .. ولم يعد لنا إلا أن نكون رقيق القرن الحادي والعشرين، حتى يرضى عنا الشيخ (عبدالله).

سعد الدين إبراهيم وكميل حليم أمام الكونجرس

تعقد يوم الخميس الموافق 7 مايو 2009 ، لجنة حقوق الإنسان بالكونجرس الأمريكى جلسة استماع خاصة عن الحالة الراهنة لحقوق الإنسان والأوضاع السياسية بالبلاد، تعتمد اللجنة فى مناقشاتها على الاستماع إلى شهادات حية عن الأوضاع فى مصر يقدمها كل من الدكتور سعد الدين إبراهيم مؤسس مركز ابن خلدون، أحمد صلاح الناشط بحركة 6 إبريل، كميل حليم رئيس الجمعية القبطية الأمريكية، كما تعتمد على تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2008 عن حالة حقوق الإنسان.ويقول التقرير إن أداء الحكومة المصرية "فى مجال حقوق الإنسان ظل ضعيفا كما أكد التقرير استمرار التجاوزات الخطيرة فى العديد من المجالات".كان التقرير قد استعرض حالة حقوق الإنسان فى مصر منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981، وتولى الرئيس المصرى حسنى مبارك مقاليد الأمور فى البلاد. وتتعرض اللجنة أيضا لواحد من الأبحاث الصادرة عن مؤسسة كارنيجى للسلام الدولى عن الانتخابات المحلية فى عام 2008، والتى وصفها التقرير بأنها كانت تعانى من منع المواطنين من التقدم للترشيح، وكذلك ضعف إقبال الناخبين على الانتخابات بصفة عامة. ستتعرض اللجنة أيضا لمناقشة التعذيب، وإساءة معاملة المواطنين والمعتقلين من قبل قوات الأمن على نطاق واسع. واستمرار اعتقال المدونين والنشطاء والصحفيين الذين ينتقدون نظام مبارك، وبالإضافة إلى ذلك تناقش اللجنة تعرض المواطنين المصريين من الأقليات الدينية بمن فيهم الأقباط والبهائيون والقرآنيون للتمييز الشديد.

" عمرو أديب " ..حقا فشلت بالثلاثة " جمال مبارك " ..أحسنت الرد و الفعل

و أنا أتابع على شبكة الفيديو " Youtub " أحداث المحلة الكبرى يوم 6/ 4 / 2008 وجدت جميع الفيديوهات لبرنامج القاهرة اليوم ، وشاهدتها جميعا ، و الواقع أنني قد أزددت إعجابا بهذا الرجل " عمرو أديب " حيث أنه هو الوحيد تقريبآ الذي قام بتصوير الأحداث و أصبح يتابع أخر تطوراتها ، إلا أنني بعدما أنتهيت من مشاهدة تلك الأحداث وجدت على الجانب الأيمن من الصفحة فيديوهات أخرى لعمرو أديب و هو المذيع اللامع ببرنامج القاهرة اليوم ، و الذي يحظى بشعبية رائعة في الشارع السياسي المصري ، و كان من بين هذه الفيديوهات فيديو عنوانه "" عمرو أيب و مفيد فوزي يوقفون جمال مبارك في حديث سريع "" فزدت شغفآ برؤية هذا الفيديو ، و تسائلت قبل أن يبدأ الفيديو بالتحميل ترى ماذا سيقول " عمرو أديب " هذا الفارس الهمام و المذيع المغوار للسيد / جمال مبارك ؟ هل يا ترى سيفتح معه أي ملف من الملفات الشائكة ؟ كيف سيتحدث معه هو و زميله المحاور الصحفي ذو الأنياب مفيد فوزي ؟ هل .. هل .. هل ؟

أسئلة كثيرة طاردتني المهم أنني ظللت أنتظر الفيديو حتى يبدأ و بالفعل بدأ إلا أن الفيديو قد تخطى منتصفه و لم يظهر السيد " جمال مبارك " ثم وجدت على الجانب الأيمن للصفحة فيديو آخر عنوانه "" عمرو أديب و مفيد فوزي يباغتون جمال مبارك على باب الكنيسة "" فقلت لنفسي لماذا لا أدخل عليه و بالفعل دخلت على هذا الفيديو و شاهدته و كان التسجيل من داخل الكنيسة في القاهرة أثناء إحتفالات الأخوة الأقباط بعيدهم و سمعت كلآ من المذيع المغوار و المحاور ذو الأنياب يقولان المفاجأة الآتية :

يتحدث المذيع المغوار " عمرو أديب " و يقول للمحاور ذو الأنياب " مفيد فوزي " أنا شايف السيد / جمال مبارك دلوقتي و هوه داخل و على فكرة السيد / جمال مبارك بيحظى بتصفيق حاد جدآ عند الكنيسة و المحاور ذو الأنياب يتابعه بكلمة نعم ..نعم .. نعم . ثم أكمل يمكن نحاول نقرب منه و نأخذ منه كلمتين أكيد برده يقول كلمتين ترحيب بالشعب القبطي و المحاور ذو الأنياب يلاحقه بكلمات أه ..اوي يا ريت .. تمام

و بدأ الأثنان في الهرولة نحو السيد / جمال مبارك و قبل أن تبدأ المواجهة أعاد المذيع المغوار كلماته .. و يمكن التصفيق اللي إحنا سامعينه ده للسيد جمال مبارك ، و يمكن ناخد منه كلمتين " ثم بدأت المواجهة " دخل عليهما السيد / جمال مبارك - قائلآ أهلآ أزي حضرتك و سلم على المحاور ذو الأنياب " مفيد فوزي " ثم سلم عليه المذيع المغوار " عمرو أديب " قائلآ أستاذ جمال – لو سمحت كلمة بس للشعب القبطي في مصر و الأقباط تهنئة بالعيد – فرد عليه السيد / جمال مبارك - كل عام و الأخوة الأقباط بخير و المصرين بخير بشكل عام هذاعيد لنا جميعا و الحقيقة أنني سعيد بتواجدي في هذا الحفل و إن شاء الله ربنا يكتر أعيادنا ، فتابعه المذيع المغوار بسؤال آخر قائلآ " التصفيق الحاد اللي حضرتك سمعته دلوقتي و أنت داخل لما عرفوا إن حضرتك موجود بيسعدك !!!!!!

فرد السيد / جمال مبارك - قائلآ و متسائلآ و ناظرا في عيني المذيع المغوار " أكانوا يصفقون لي أنا ؟؟؟ " فرد المذيع المغوار قائلآ أيوه فأبتسم جمال مبارك ، و ضحك ثم قال للمذيع المغوار " كل سنة و أنت طيب " و تركهما الإثنين و غادرهما بدون إهتمام ""
ملحوظة -- لم نسمع أي تصفيق كما أن السيد جمال مبارك دخل من باب جانبي لا يمكن الحاضرين من رؤياه !!!!!!!لا أريد أن أخوض بما حدث بعد ذلك من حديث دار بين كل من المغوار و ذو الأنياب في محاولة منهما لإخفاء الخجل الذي داهمهما من الرد الذي وقع عليهما كالصاعقة من السيد / جمال مبارك ومن رد فعله بتركه إليهما دون إبداء أي إهتمام !!! المهم أيها الأعزاء أنني قد خرجت من مشاهدتي لهذا الفيديو بعدة ملاحظات و هي :-

أولآ – الإطراء المبالغ فيه من " عمرو أديب و مفيد فوزي " لشخص / جمال مبارك .

ثانيآ – إصرار المغوار " عمرو أديب " على أن يقول غير الحقيقة للسيد / جمال مبارك .

ثالثآ– إصرار كل من المغوار " عمرو " و ذو الأنياب " مفيد " على تضليلنا نحن الشعب بأن الحاضرون في الكنيسة جميعا كانوا يصفقون للسيد / جمال مبارك .

رابعآ – أنني بدأت في مراجعة كل ما يقوله كل من " عمرو أديب و مفيد فوزي " فبعد ما شاهدته بعيني لا يمكن أن أصدقهما في أي شئ كان و سأضع تحت أي أمر يتبناه أحدهما أو كلاهما مئة خط !!!

خامسا – علمت لماذا تراجع الإعلام المصري لهذه الدرجة و لماذا نجحت فضائيات أخرى فإعلامنا لايقول الصدق و الإعلام الآخر لا يقول إلا الصدق .

سادسا - التوتر الذي أصاب عمرو و مفيد ، قبل لقاء إبن الرئيس و عدم تجميع الكلام و الخروج بجملة مفيدة .و في النهاية أريد أن أقول كلمة لكل من عمرو أديب و مفيد فوزي :

لعمرو أديب أولآ :

ماذا استفدت من تضليلك لنا و تضليلك للسيد / جمال مبارك ، و ماذا جنيت من وراء فعلتك هذه ، ألا تشعر بالخجل الآن – ألا تشعر بالضيق كلما تذكرت هذا الموقف الذي سيظل علامة فارقة في حياتك – كيف ستعيد إلى كل من شاهد هذا الفيديو المصداقية التي كانت عندك من قبل مشاهدة هذا الفيديو – و في النهاية أقول إليك إذا أردت أن تكون مذيعا ناجحا فرتب كلامك أولآ لتكون جملة مفيدة و كن صادقا مع نفسك أولآ .

لمفيد فوزي ثانيا : كيف تسمح لنفسك بعد مرور كل تلك السنين من عمرك بأن تضللنا نحن شعب مصر و الشعب العربي – و هل كنت تمارس التضليل لنا منذ بداية عملك أم أن هواية التضليل قد أصابتك مع كبر سنك – كيف تضحي بتاريخك من أجل لقاء على الهواء لا تعلم مردود فعله – و لما هذا التوتر الذى داهمك قبل لقاء إبن الرئيس – و إذا ما كنت أخطأت فلماذا لا تعترف بخطأك و تراجع زميلك الذي يصغرك في السن علما بأنه مشرف على الخمسينات من عمره لكنك من المفترض أنك أكثر منه خبرة . أما السيد / جمال مبارك فأقول له لقد أحسنت الرد و أحسنت الفعل .

بقلم : أنور عصمت السادات .. رسالة إلى الوالي

المتابع للمشهد السياسي المصري سيدي الرئيس يجد العديد والعديد من الأوضاع الشاذة التي تعبر بطبيعة الحال عن التدهور الملحوظ الذي تعيشه مصر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية والخدمية وغيرها , ولعل أبرز تلك الأوضاع غير الطبيعية هي السيطرة والهيمنة الكاملة التي تفرضها لجنة السياسات بالحزب الوطني وأمينها السيد جمال مبارك منذ عام 2003 على جميع مشروعات القوانين والسياسات التنفيذية والقرارات الوزارية للحكومة المصرية والتي هي حكومة المصريين جميعا ً وليست حكومة الحزب الوطني فقط .وكما تعلم سيادة الرئيس ان تلك السياسة التي انتهجتها لجنة السياسات من فكر واعداد لمشروعات القوانين والقرارات الاقتصادية والاجتماعية أثبتت الأيام والسنين فشلها في العديد من الأطروحات التي قدمتها اللجنة ونفذتها الحكومة , ورغم علم بعض الوزراء بفشل تلك المشروعات أو السياسات مسبقا ً واعتراضهم عليها في السر إلا أنهم يفضلوا الالتزام الحزبي المزعوم والصمت دائما ً تنفيذا ً لرغبة وارادة نجلكم وحفاظا ً على مناصبهم ومصالحهم .إن ما أدت اليه تلك السياسة يا سيادة الرئيس من تفاقم لأزمات مصر بدءا ً من تحرير سعر صرف الجنيه المصري وربطه بالدولار الأمريكي بدلا ً من سلة عملات كالعديد من الدول المستقرة اقتصاديا ً الى التعديلات الدستورية المشوهة والمحاكمات العسكرية للمدنيين الى ارتفاع الأسعار الذي اعلنته الحكومة في مجلس الشعب وحتى القرار الجمهوري بإضافة محافظتي حلوان و6 أكتوبر بشكل عشوائي ومفاجىء بالإضافة الى العديد من القوانين المرفوضة شعبيا ً مثل قانون زيادة الرسوم القضائية ومشروع صكوك الملكية الشعبية وكادر المعلمين وانتهاءا ً بالقوانين الضريبية المنفردة التي أشعلت غضب بعض المهنيين مثل الصيادلة علاوة على تجاوزات رجال الأمن وانعدام الثقة مع المواطنين , وقد شكلت فيها الحكومة حائطا ً للصد بين الشعب ونوابه من جهة وبين من هم وراء هذه الأفكار والمسئولين الحقيقيين من أعضاء لجنة السياسات .فالحقيقة ياسيادة الرئيس أن وزراء الحكومة في مصر لا يعبرون عن ارادتهم ولا سياستهم ولا شعبهم بل يعبروا فقط عن سياسات نجلكم وصحبته في لجنة السياسات التي شكلت وجه مصر في الفترة الحالية علاوة على عدم استطاعة نواب الشعب في البرلمان محاسبتهم أو تحمليهم مسئولية سياستهم .ويضطر النواب الى صب جام غضبهم ولومهم على وزراء الحكومة الذين أخذوا يفرون من حضور جلسات الاستجواب بالبرلمان ليتفادوا الصدام المتوقع نتيجة السياسات غير المدورسة من اللجنة الجمالية المباركة بالحزب الوطني . وتأتي زيارة السيد جمال مبارك وأعضاء لجنة السياسات لدول عديدة على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لتبادل الآراء وتقديم المقترحات حول مستقبل مصر وكأنهم ممثلين عن كل الشعب وليس عن توجهات الحزب الوطني الذي يمثلونه , وطموحاتهم اللامحدودة وهي الفرصة التي لا تتاح لبقية الأحزاب والقوى الوطنية والشعبية , بالإضافة الى انهم ليسوا في موضع المسئولية الذي يمكن الشعب من محاسبتهم ورقابتهم كما يحدث معنا جميعا ً .والوضع الصحيح سيدي الرئيس هو إما أن يتولى السيد جمال مبارك وزارة بعينها أو يتم تعيينه رئيسا ً للوزراء ويشكل الوزارة من لجنة السياسات حتى يتمكن الشعب ونوابه من تقييم سياساته وأفكاره ومحاسبته دستوريا ً اذا أخطأ ورقابته اذا أعوجت خطواته بدلا ً من الاحتماء خلف حكومة لا حول لها ولا قوة .والله من وراء القصد , وفقكم الله لما فيه خير بلادنا ....

بقلم : د. أيمن نور .. هديتي في عيد ميلاد الرئيس


05/05/2009
شباك نورد. أيمن نور.. في عيد ميلاد الرئيس أهدي إليه هذه الأسئلة التي تولدت في ذهني أمس أمام محكمة مجلس الدولة وأنا أنتظر ما ستقضي به المحكمة في العديد من القضايا السياسية أبرز هذه الأسئلة هو:..

من يحكم مصر؟.. هل الرئيس ورجاله أو جمال ورفاقه؟! أو نظيف وحكومته أوالقضاء أو القدر؟!!..

من المسئول عن معاناة الناس؟!.. الرئيس الذي وعد فأوفي؟! أم الحكومة التي يتمسك بها الرئيس؟!! أم جمال ولجنة سياساته المسئولة عن الأفكار وليس الثمار؟!..

لماذا ينفرد الرئيس بالسياسة الخارجية لمصر؟!..

إلي متي سيظل دور مجلس الشعب هو إصدار بيانات «ساذجة» تؤيد وتشجب؟!.. وإلي متي سيظل أبوالغيط مجرد حامل رسائل بدرجة وزير خارجية؟!..

كم تنفق مصر علي السياسة الخارجية؟!..

ومن يراقب تناسب النفقات مع المردود والنتائج؟!..

كم تتكلف رحلات الرئيس؟..

ولماذا يزور الرئيس بعض الدول ــ مثل إيطاليا وفرنسا وألمانيا ــ عشرات المرات في العام الواحد وما النتائج؟!..

كم تبلغ مخصصات رئاسة الجمهورية؟!.. ولماذا لا يناقش مجلس الشعب أوجه إنفاق هذه المخصصات؟!..

كم عاماً أخري يحتاجها الرئيس للعثور علي نائب له بعد ربع قرن من البحث؟!..

إذا كان الرئيس يري عدم أهمية موقع النائب.. فلماذا قبل هو أن يشغله؟!..

إلي متي ستظل مصر لا تعرف إلا موقع الرئيس الحالي والرئيس الراحل؟!..

متي يدخل لقاموسنا السياسي موقع الرئيس السابق؟!..

من المسئول عن اختيار حكومة نظيف وقبله عبيد، وقبله الجنزوري؟ وصدقي ولطفي وغيرهم؟!..

من المسئول عما وصلنا إليه في كل المجالات؟ غير كثرة الإنجاب!! والظواهر الطبيعية، البراكين والزلازل؟!..

ما السند الدستوري، للدور «الواسع» لرئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني في حكم مصر؟!.. ولماذا التقي الرئيس الأمريكي ورئيس مخابراته في مايو 2006؟! وما الوظيفة المدونة بالبطاقة؟!..

لماذا لا يستقبل أي مسئول في مصر؟!!.. لماذا تبقي الوجوه المرفوضة شعبياً؟ وترحل المقبولة إجبارياً؟!..

لماذا يلتقي الرئيس بالمعارضة، في كل العواصم التي يزورها باستثناء «القاهرة»؟!!..

من مِنَ القوي السياسية يساند النظام؟! الليبراليون؟ الإسلاميون؟ اليساريون؟!..

لماذا نفرغ كل خطوة للأمام من مضمونها ونفسدها بالالتفاف عليها؟!..

لماذا العناد مع الناس في كل وأي شيء؟! لماذا الفهلوة علي شعب لم يعد لديه شيء يصدقه؟!..

لمن يلجأ المظلوم من السلطة في مصر؟! ــ طبعاً بعد الله ــ.. كيف ينام الظالم؟ وهو يعرف أن عين المظلوم لم تنم؟ وعين الله منتبهة؟!..

ما الحكمة من إغلاق كل الأبواب؟!.. من المستفيد من تلغيم جميع سبل التواصل بين النظام والناس؟!.. من يدفع بهذا الوطن للمجهول؟!..

من صاحب المصلحة في إشعال نار الغضب وإذكاء روح اليأس؟!..

هل يمكن أن يضر أعتي خصوم النظام بالنظام بأكثر مما يلحقه بنفسه في نفسه؟!.. من سيدفع الثمن؟!..

هل من العقل أن تختزل إرادة ومصالح 70 مليون في إرادة شخص؟!..

هل من العدل أن نضحي بالأم والجنين والأب كي يعيش الطبيب؟!..

والسؤال الكبير والمهم.. ماذا ننتظر؟!!.. والسؤال الأهم، هو: وإلي متي؟!..

وأخيراً عيد ميلاد سعيد سيادة الرئيس «!!»

بقلم د.سعد الدين إبراهيم ..سحر المقاومة و خيبة الأنظمة

أتابع وقائع ما يقول عنه الإعلام المصرى الرسمى إنه اكتشاف «لخلايا» سرية، تابعة لحزب الله (اللبنانى). وتقوم بالضلوع فى تهريب الأسلحة، عبر سيناء (وهى أرض مصرية) إلى حركة حماس (الفلسطينية)، وأن مصدر هذه الأسلحة «إيرانى». وأن ذلك ينطوى بالطبع على انتهاك لقوانين مصر، ويُهدد أمنها. وليس لدى مصدر آخر غير الإعلام الرسمى المصرى، للتأكد أولاً من صحة الوقائع الواردة فى الخبر، فضلاً عن دقتها. ولأن سجل هذا الإعلام فى السنوات الأخيرة لا يوحى بكثير من المصداقية، فقد تلهفت على إعلام مصرى غير رسمى، أو غير حكومى، لأرى ما يقول عن نفس الموضوع. فصادفت اثنين، أحدهما إلكترونى، والآخر هو صحيفة «الدستور» المصرية المستقلة. وهما معاً نقلا ردود فعل شرائح من الرأى العام المصرى التى تتعامل مع الإنترنت. وفحوى ما نقلاه هو أن أكثر قليلاً من ٦٠% لا يُصدقون ما تقوله الحكومة المصرية. وفقط حوالى ٢٠% هم الذين يُصدقون، والبقية (٢٠%) ما زالوا بلا رأى. ويقول الموقع الإلكترونى إن أكثر من ٢٢ ألفاً قد شاركوا فى الاستطلاع. وما جعلنى أهتم بمتابعة هذا الموضوع عن بُعد، هو أن مركز ابن خلدون كان أثناء وجودى فيه، قد أجرى استطلاعاً للرأى العام المصرى منذ ثلاث سنوات، وبالتحديد فى خريف ٢٠٠٦، حول «الشخصية العامة الأكثر شعبية». ومن ثلاثين شخصية، اختارها المصريون أنفسهم، جاء السيد حسن نصر الله، زعيم حزب الله، فى المركز الأول. وتلاه مُباشرة السيد خالد مشعل، زعيم حركة حماس. وجاء فى المركز الثالث، الرئيس الإيرانى أحمدى نجاد. وجاء مصريون مثل المستشار هشام البسطويسى، ود. أحمد زويل، ود. محمد البرادعى، وأيمن نور، وعمرو خالد، ومهدى عاكف، فى المراكز التالية ضمن العشرة الأوائل. وربما يُفسر استطلاع مركز ابن خلدون قبل أربع سنوات، لماذا لا يُصدق أغلبية المصريين إعلام حكومتهم. أو ربما يشعرون بأنه حتى لو كانت الوقائع التى سردها ذلك الإعلام صحيحة ـ أى وجود خلايا أو فرع لحزب الله فى مصر، ويقوم أعضاؤه بتهريب السلاح لحركة حماس ـ فإنهم لا يعتبرون ذلك «مؤامرة» أو «جريمة» بالمعنى الجنائى، الذى تتبناه حكومتهم، وتُريد مُحاكمتهم عليه. بتعبير آخر، فإن مُعظم المصريين الذين أدلو بدلوهم فى الموضوع، هم أكثر تعاطفاً مع حزب الله، منهم مع حكومتهم. وكما يقول المثل الشعبى: «حبيبك يبلع لك الزلط، وعدوك يتمنى لك الغلط». وكانت عادة مُعظم المصريين أن يتماهوا مع كل ما هو «وطنى»، ضد كل ما هو أجنبى سواء فى الرياضة أو الفن أو السياسة. ولكن يبدو أن ذلك قد تغير فى السنوات الأخيرة ـ وتحديداً زاد الانفصال بينهم وبين «الحكومة». أو ربما أصبح لديهم إحساس أنها لم تعد «حكومتهم»، حتى لو أصرت هذه الأخيرة على ذلك، أو فرضت نفسها بالقوة عليهم. إن ظاهرة «الانفصال» هذه بين «الشعب»، مُمثلاً فى الرأى العام، و»الحكومة» تستحق الرصد والتحليل والمُتابعة، من عُلماء الاجتماع والسياسة. ولكن لموضوعنا جانب آخر، كما ورد فى العنوان وهو «سحر المُقاومة...». لقد دخل مفهوم المُقاومة لغتنا العربية حديثاً نسبياً. فارتبط منذ أواخر القرن الثامن عشر، بالتصدى للمُحتل الأجنبى... وكان فى حالة مصر فى ذلك الوقت هو الحملة الفرنسية، بقيادة نابليون، ثم كليبر، ثم مينو... وكانت المُقاومة تبدأ عادة من الجامع الأزهر، وبقيادة رجال الدين... وكانت هناك كلمات مترادفة لمفهوم «المُقاومة» ـ مثل «هبّة»، و»هوجة»، و»ثورة»، و»عصيان»، و»تمرد»، و»انتفاضة». ولكن توارت مُعظم هذه المُرادفات تدريجياً، وظل لفظ «المُقاومة» هو الأكثر استخداماً، لأنه الأكثر عمومية ودلالة على «حالة الرفض»، لوضع قائم، سواء كان هذا الوضع بسبب عوامل خارجية (مثل الاحتلال، أو الاستعمار، أو التدخل السافر)، أو عوامل داخلية (مثل القهر، أو الفساد، بواسطة أنظمة فاقدة للشرعية من أبناء الوطن أنفسهم). وقد أضفى الفرنسيون على لفظ «المقاومة» سحراً رومانسياً، أثناء الحرب العالمية الثانية، بعد احتلال ألمانيا النازية لبلادهم، وانهيار المؤسسة العسكرية الفرنسية الرسمية، خلال أيام من الهجوم الألمانى الخاطف. فكانت المُقاومة الشعبية هى البديل. وقد أذكاها الشُعراء، والكتّاب، والفنانون، والطلبة. وشملت إلى جانب المُقاومة المُسلحة ألواناً شتى من العصيان المدنى مثل المُقاطعة، والتوقف عن أو التباطؤ فى العمل، وتعطيل القطارات، والاعتصام، والتظاهر. وتدريجياً انضم كل الفرنسيين، إلا قلة منهم، إلى «المُقاومة» (le Resistance)... ولأنها أخذت مظاهر ومُستويات مُتعددة، فقد استوعبت المُقاومة كل الفئات، وكل الأعمار. وظل هذا المعنى الرومانسى يُخلب خيال الفرنسيين، ومعهم بقية أوروبا التى كانت بُلدانها قد تعرضت أيضاً للاحتلال الألمانى النازى، إلى الوقت الحاضر. حتى إنه حينما ثارت شعوب أخرى على الاستعمار الفرنسى بعد الحرب العالمية الثانية ـ مثل الجزائر والمغرب وتونس ـ كان استخدام لفظ «المُقاومة» كفيل بكسب تعاطف قطاع كبير من الرأى العام الفرنسى ضد حكومة بلاده. ولأن اليهود فى أوروبا تعرضوا خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضى للاضطهاد على يد ألمانيا النازية، وشارك يهود أوروبيون فى مُقاومة الاحتلال النازى، فإنهم وأبناءهم وأحفادهم من بعدهم يتعاطفون مع «المُقاومة»، حتى لو كانت مُقاومة فلسطينية ضد إخوة لهم فى إسرائيل. ولعل مثال جون بول سارتر فى فرنسا، وناعوم تشومسكى فى أمريكا أبلغ دليل على ذلك. وبالنسبة للمصريين والعرب فإن التعاطف مع «المُقاومة» سواء فى فلسطين أو لبنان أو العراق هو فى شىء منه جزء من التأثر بفرنسا خصوصاً وأوروبا عموماً. ولكنه فى الجزء الأكبر منه هو التماهى مع أبناء أمة عربية واحدة وشعوب شقيقة، يُقاوم بعض أبنائها قوى شديدة البأس وأكثر منهم عدة وعتاداً، ومع ذلك فهم صامدون، مُقارنة بجيوش حكوماتهم النظامية، التى لم تصمد أمام نفس العدو فى مُناسبات سابقة، مثلما صمد مُقاتلو حزب الله فى لبنان، خلال صيف ٢٠٠٦، ومثلما صمد مُقاتلو حماس خلال شتاء ٢٠٠٨. بتعبير إضافى آخر، فإن سحر المُقاومة فى الحالة العربية، ينبع لا فقط من «عدالة» قضية من يُقاومون، ولكن أيضاً من «بسالة» هؤلاء المُقاومين، مُقارنة بخذلان وخيبة الأنظمة العربية الحاكمة. «فالعدالة» و»البسالة» هما قيمتان إنسانيتان يصبو إليهما كل العرب من الخليج إلى المُحيط. فإذا لم يحسمهما فى هذه اللحظة إلا حزب الله وحماس، فلا تثريب على المُعدمين فى الأرض العربية إن هم تعاطفوا معهما. ولا غرابة إذا أدى هذا التعاطف بالمصريين أن يُقرقشوا لهما الزلط، ويتمنون لحكومتهم الغلط.

والله أعلم.

شطب أيمن نور و مختار نوح من نقابة المحاميين

قامت اللجنة القضائية المشرفة علي انتخابات نقابة المحامين بشطب عدد من اعضاء النقابة ادينوا في جرائم مخلة بالشرف ليطال القرار ايمن نور زعيم حزب الغد السابق والمستشار ماهر الجندي محافظ الجيزة السابق ومختار نوح القيادي السابق في الاخوان وعضو مجلس الشعب السابق والذي كانم يعتزم ترشيح نفسه في انتخابات نقابة المحامين.
من ناحيته دفع الدكتور أيمن نور بعدم دستورية المادة 25 من قانون العقوبات، والتى تنص على تعيين "قيم" على المدان فى قضايا الشرف، لإدارة أمواله وأملاكه وحرمانه من الوظائف وممارسة العمل السياسى، طوال فترة قضائه العقوبة وما بعدها لحين الفصل فى دعوى رد الاعتبار".
وكان المجلس المؤقت المشرف علي نقابة المحامين قد طالب النقابة العامة للمحامين بفحص ملفات قيد من الدكتور أيمن نور مؤسس حزب الغد، وماهر الجندي محافظ الجيزة السابق والنائب طلعت السادات ومرتضي منصور رئيس نادي الزمالك الاسبق ومختار نوح وخالد بدوي ومدي توافر شروط القيد عليهم وكذلك شروط الاستبعاد من الجداول في الحالات المنصوص عليها في قانون المحاماة نتيجة لصدور أحكام من عدمه.

استبعاد مرتضي منصور من انتخابات الزمالك

أفلت من الاستبعاد فى المحامين واستبعد من انتخابات الزمالك
الجمعة 1 مايو 2009


قررت مديرية الشباب والرياضة بالجيزة باعتبارها الجهة الإدارية استبعاد مرتضي منصور من قائمة المرشحين لرئاسة نادي الزمالك في الانتخابات المقررة يوم 29 مايو الجاري وذلك لصدور حكم نهائي ضده بالحبس لمدة عام وعدم انطباق الشروط الواردة بالمادة "39" من لائحة الهيئات الرياضية فيما يختص بالبند رقم "4" والذي ينص علي "ألا يكون المرشح قد صدرت ضده أحكام نهائية في جناية أو جنحة مقيدة للحرية".. وكذلك البند "3" "والذي ينص علي أن يكون المرشح "حسن السمعة محمود السيرة".
كما استبعدت الجهة الإدارية لؤي دعبس من قائمة المرشحين للعضوية لثبوت تخلفه عن أداء الخدمة العسكرية وتقديمه للمحاكمة العسكرية طبقاً للشهادة المقدمة منه المرفقة بمستندات الترشيح وبالتالي يكون قد تخلف عن أداء الواجب المقدس.
الجمهورية
أكد مرتضى منصور المرشح لرئاسة نادى الزمالك أن أحدا لن يستطيع منعه من خوض الانتخابات المقرر إجراؤها يوم 29 مايو الحالى، مشددا على أن موقفه سليم مائة بالمائة ولا يوجد ما يمنعه من الترشح، مشددا على أنه لم تصدر بحقه أحكام فى قضايا مخلة بالشرف وهى الحالة الوحيدة التى لا يحق فيها لأى مرشح خوض الانتخابات.
وشدد مرتضى، وهو آخر رئيس شرعى منتخب للزمالك، على أنه لن يقف مكتوف الأيدى أمام أى محاولة للنيل منه، وأنه بانتظار صدور قرار رسمى من المجلس القومى للرياضة ليتعامل وفقا مع المعطيات الجديدة، حيث سيعقد مؤتمرا صحفيا أمام مجلس الدولة يوم الأحد للحديث بشأن استبعاده.
كانت اللجنة المشرفة على الانتخابات قد استبعدت مرتضى منصور وجورج سعد ولؤى دعبس من قائمة المرشحين لانتخابات الزمالك أمس «الخميس»، حيث اعترضت الجهة الإدارية على ترشح منصور بسبب تعرضه للسجن فى القضية الشهيرة التى اتهم فيها بالاعتداء على الراحل سيد نوفل الرئيس السابق لمجلس الدولة، فيما استبعد سعد لعدم استيفائه الأوراق المطلوبة للترشح، حيث لم يقدم أصل شهادة المؤهل الدراسى.

في قضية الرشوة المتهم فيها قاضيان: النيابة: الوقائع استخفاف بالقضاء ومتاجرة به وإشاعة للفساد

الأربعاء , 6 مايو 2009
مستشار رفعت السيد


استمعت محكمة جنايات القاهرة أمس إلي مرافعة النيابة والدفاع في قضية الرشوة المتهم فيها القاضيان مجدي محمود قنديل رئيس محكمة بشمال القاهرة الابتدائية وخالد محمد النبوي رئيس محكمة جنوب القاهرة وشركائهما الاربعة مقابل استعمال النفوذ أو اصدار احكام لصالح المتهمين الآخرين.. اصر المتهمان واصف فايز صاحب شركة لانتاج الأفلام واشرف محمود يوسف أمين سر بمحكمة شمال القاهرة علي التمسك باعترافاتهما بالجريمة في التحقيقات بينما أنكر المتهم الأول مجدي قنديل الاتهامات المنسوبة إليه. طالبت النيابة بتوقيع اقصي العقوبة علي المتهمين ووصفت الجريمة بالمتاجرة الرخيصة التي تسيء إلي القضاء بينما طلب الدفاع البراءة استنادا إلي بطلان الإجراءات ونفي وجود اركان الجريمة ودفع بعدم معقوليتها وتناقض أقوال الشهود.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار رفعت السيد بعضوية المستشارين فاروق إسماعيل ومنير عبد الحليم بحضور عبد الخالق عابد رئيس نيابة أمن الدولة العليا وامانة سر محمد سليمان ورفاعي فهمي.
تساءلت النيابة في مرافعاتها كما إذا اتخذت اعمال القضاء وهو أمانة للمتاجرة والتفاوض علي انزال الحق منازلة وابرام المواثيق علي تلك الجناية.. قالت إن النيابة لاقت الكثير من العنت وهي تذود عن قضائنا الشامخ في هذه القضية.. وهي تتأذي بما يصيب هذا القضاء من بعض ابنائه.. اضافت ان النيابة تحرت جيدا مراكز المتهمين وراعت الدقة وحدود الشرعية والقانون في الأدلة خاصة وان ثمة دلالات ثلاثة الابرز في هذه القضية وهي الاستخفاف بالقضاء والسعي الدءوب من المتهم الأول لاشاعة الفساد بين زملائه واحتراف المتاجرة في مصالح الناس.. سردت تفاصيل وقائع القضية قائلة ان المتهمين الأول والثاني شرفا يوما بالانتساب إلي القضاء وبلغ الاستخفاف بالأول ان يتسول القضايا بأقسام الشرطة وافساد غيره من معاوني القضاء وزملاءه وكان والثاني يأخذان العهود علي الراشي حتي لا يجد مناصا إلا الانصياع لارادتهما الإجرامية. تعرضت المرافعة لواقعة تقديم المتهم عبد المقصود بلاغا إلي قسم شرطة مدينة نصر يتهم فيه شركة المانية بخيانة الأمانة لامتناعها عن تسليم شيكات بنكية له.. ويتم حفظ البلاغ إداريا فيوسط المتهم السيد الليثي لدي المتهم الأول لتحريك البلاغ حيث طلب منه تحرير بلاغ بدائرة قسم مدينة نصر أول غير ان رقمه يتضح انه لا يقع في اختصاص القاضي فيصطحبه والوسيط إلي قسم الشرطة ليطلب اعادة قيد البلاغ برقم آخر يقع في اختصاصه..

15‮ ‬سنة سجنًا لنبيل البوشي

وتغريمه‮ ‬10‮ ‬ملايين جنيه وإلزامه برد‮ ‬58‮ ‬مليون دولار
الخميس 7 مايو 2009

قضت المحكمة الاقتصادية بشمال القاهرة بمعاقبة رجل الأعمال الهارب نبيل البوشي‮ ‬صاحب شركة اوبتيما جلوبال هولدنج لتداول الأوراق المالية بالسجن‮ ‬15‮ ‬سنة‮ »‬غيابيا‮« ‬وتغريمه‮ ‬10‮ ‬ملايين جنيه والزامه برد مبلغ‮ ‬8‮ ‬ملايين و384‮ ‬ألف جنيه مصري،‮ ‬و58‮ ‬مليونا و438‮ ‬ألف دولار أمريكي،‮ ‬و300‮ ‬ألف‮ ‬يورو و100‮ ‬ألف جنيه استرليني‮ ‬للضحايا،‮ ‬كما عاقبت المحكمة المتهم الثاني‮ ‬فكري‮ ‬بدر الدين حمدي‮ ‬رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة اوبتيما لتداول الاوراق المالية بالسجن‮ ‬3‮ ‬سنوات وتغريمه‮ ‬100‮ ‬ألف جنيه ونشر منطوق الحكم بالصحف القومية علي‮ ‬نفقة المتهمين واحالة الدعاوي‮ ‬المدنية المقامة ضدهما الي‮ ‬المحكمة المختصة لاتهامهما بالاستيلاء علي‮ ‬أموال المواطنين‮. ‬صدر الحكم برئاسة المستشار ابراهيم سليمان وعضوية المستشارين منصور حامد،‮ ‬ومحمد سلطان بحضور محمد الشربيني‮. ‬تعود وقائع القضية في‮ ‬الفترة من عام‮ ‬2002‮ ‬حتي‮ ‬عام‮ ‬2008‮ ‬قام المتهمان بتكوين شركة لتداول الاوراق المالية وتلقي‮ ‬اموال من الموطنين لاستثمارها بلغت‮ ‬65‮ ‬مليونًا و220‮ ‬ألف دولار أمريكي‮ ‬و7‮ ‬ملايين جنيه مصري‮ ‬و210‮ ‬آلاف‮ ‬يورو،‮ ‬و100‮ ‬ألف جنيه استرليني‮ ‬لتوظيفها واستثمارها مقابل أرباح بنسب متفاوتة تصرف سنويا‮.‬

يقلم المستشار د. سري صيام .. التشريع‏..‏ وتحديات العولمة

التشريع هو مجموعة القواعد القانونية المكتوبة الصادرة عن السلطة صاحبة التشريع في الدولة‏,‏ وهو بهذا المعني لا يستغرق المفهوم الكلي للقانون‏,‏ باعتبار الأخير مجموعة القواعد العامة المجردة الملزمة التي تحكم العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع بالتوفيق بين المصالح الاجتماعية‏,‏ أو بترجيح بعض هذه المصالح علي البعض الآخر وفقا لفلسفة قانونية تسود في المجتمع خلال فترة من فترات تطوره‏,‏ ومن ثم يمكن القول إن التشريع هو أحد مظاهر القانون‏,‏ وهو يحتل في الأغلب الأعم من الأنظمة القانونية مكانا بارزا كمصدر رئيسي من مصادر القانون‏.‏
ولئن كانت سلطة كل دولة علي مستوي المعمورة في سن تشريعاتها المحلية هي أحد أهم مظاهر سيادتها الوطنية‏,‏ إلا أن هذا المظهر من مظاهر السيادة لم يكن‏,‏ بعد زوال الاستعمار في شكله التقليدي‏,‏ بعيدا عن تأثيرات عصر العولمة الذي يعيش العالم أبرز تجلياته علي الصعيد الدولي في هذه الحقبة التاريخية المهمة‏,‏ بفعل الثورة الهائلة في مجال وسائل الانتقال عبر الحدود‏,‏ والتقدم المذهل في نطاق آليات الاتصال‏,‏ والتطور السريع المتلاحق في ميادين تقنيات وفنون المعلومات‏,‏ ونشوء نظم مالية عالمية متشابكة معقدة تنساب من خلالها الأموال عبر الدولة بسهولة بالغة‏,‏ بأساليب تتأبي علي الزمان ولا تعترف بحدود الأوطان‏.‏
ولقد امتدت تأثيرات عصر العولمة‏,‏ إلي جميع مناحي الحياة علي اتساع المعمورة من أقصاها إلي أدناها‏,‏ ومن هذه المناحي مجال التشريع بحسبانه أهم وسائل الضبط الاجتماعي في نطاق كل مجتمع‏,‏ إذ تحول التشريع ـ بفعل العولمة ـ إلي وسيلة مهمة من الوسائل المذكورة علي المستوي الدولي‏,‏ نتيجة تحول الكثير من الظواهر ذوات الحاجة الملحة إلي الضبط باستخدام التشريع من ظواهر محلية أو إقليمية إلي ظواهر دولية‏,‏ وما اقتضاه من ضرورة سن الأحكام الكفيلة بتنظيمها‏,‏ وصور السلوك الإجرامي التي تقتضي قواعد الشرعية الجنائية وضع النصوص اللازمة لتدابير مكافحتها وتحديد النماذج التشريعية للجرائم التي تشكلها والجزاءات المترتبة علي مقارفتها‏.‏
ويعيش العالم في المرحلة الراهنة‏,‏ والعالم العربي علي وجه الخصوص‏,‏ تداعيات القرار الصادر من الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية بناء علي المذكرة المقدمة من المدعي العام للمحكمة بتوقيف الرئيس عمر البشير رئيس جمهورية السودان الشقيقة في حالة دارفور التي أحالها مجلس الأمن إلي هذه المحكمة‏,‏ رغم أن السودان ليس عضوا في نظامها الأساسي‏..‏ ولا ريب في أن ما يشهده العالم في هذه الآونة من أزمة اقتصادية ومالية طاحنة تتنامي تداعياتها وتتعدد آثارها المباشرة وغير المباشرة‏,‏ وتتسع مساحتها لتطال جميع الدول علي مستوي المعمورة متقدمة ونامية ومتخلفة‏,‏ سوف تضيف إلي تحديات الاتفاقيات الدولية الشارعة مجالات أخري لا سبيل فيها إلا التعاون الدولي المحكم ومن أهم أدواته التي يتواتر الحديث عنها التشريع‏.‏
وقد أدي ما سلف الإشارة إليه جميعه إلي التقليص المستمر لمساحة ممارسة الدولة لسيادتها التشريعية‏,‏ وما يرتبه ذلك من انحسار لمبدأ قومية التشريع لصالح عالميته‏,‏ وما يؤدي إليه في بعض الأحيان من تناقض بين المصالح الوطنية والمصالح الدولية‏,‏ يحتاج إلي توازن دقيق لا يخل بالالتزامات الدولية في إطار التشريع الدولي‏,‏ ويحقق في الوقت نفسه ـ وباتباع منهج رشيد في تنفيذ الالتزامات الدولية ـ أكبر قدر ممكن من حماية المصالح الوطنية‏.‏
وتتمثل وسائل وآليات مواجهة تحديات العولمة فيما يأتي‏:‏
‏(1)‏ الدراسة الواعية المتعمقة لتجليات العولمة في مجال التشريع‏,‏ والرصد الدقيق للمتغيرات والمستجدات الدولية في هذا الخصوص‏,‏ وإيلاء عناية خاصة للقواعد الحديثة في مجال سريان التشريعات الجنائية الوطنية من حيث المكان ومن جهة الأشخاص‏,‏ وكذلك المتعلقة بامتداد ولاية القضاء الجنائي الوطني علي ما يرتكب من الجرائم في الخارج ومن غير المواطنين‏,‏ واستنباط الأحكام المتعلقة بهذه القواعد من مصادرها في الاتفاقيات والمواثيق الدولية الشارعة‏,‏ ودراسة التشريعات المقارنة التي تجاوبت مع هذه الأحكام وطرأت عليها التعديلات المحققة لغاية الوفاء بالالتزامات التي تفرضها هذه المواثيق وتلك الاتفاقيات‏.‏
‏(2)‏ الإحاطة الشاملة بالأحكام الموضوعية للاتفاقيات والمواثيق الدولية المشار إليها‏,‏ وعلي وجه الخصوص‏,‏ من حيث تدابير مكافحة الظواهر الإجرامية ذات الصبغة العالمية‏,‏ وأنماط السلوك التي دعت هذه الاتفاقيات والمواثيق الدول إلي تأثيمها وتقرير الجزاءات المناسبة لها‏,‏ وأساليب التعاون الدولي في شأن مكافحتها‏,‏ وإنفاذ الأحكام الصادرة من القضاء الأجنبي ضد مقارفيها‏,‏ وملاحقة الأموال المتحصلة منها واستردادها‏.‏
‏(3)‏ استطلاع آراء الوزارات المختصة في شأن وضع منهجية للعمل في مجال مراجعة التشريعات المصرية للوقوف علي ما يحتاج منها إلي تعديل‏,‏ وما يجب استحداثه للتوافق مع الاتفاقيات الدولية الشارعة‏,‏ وصياغة هذه المنهجية علي أسس علمية بعد أخذ جميع الاتجاهات والاقتراحات في الاعتبار‏.‏
‏(4)‏ إعطاء أولوية خاصة للجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية‏,‏ ومراعاة شمول التشريع المصري للجرائم التي تدخل في اختصاص هذه المحكمة‏,‏ وملاحقة التطورات التي تطرأ علي هذه الاختصاصات علي ضوء أركان الجرائم التي تعتمدها جمعية الدول الأطراف وما ينتهي إليه الأمر في شأن جريمة العدوان‏,‏ والاستعانة في ذلك بالقانون الاسترشادي العربي المتعلق بالجرائم المشار إليها لتجنب سلب المحكمة الجنائية الدولية للاختصاص القضائي الوطني‏,‏ والتحوط من تداعيات تسييس هذه المحكمة‏,‏ علي ضوء الممارسة في المرحلة السابقة‏.‏
والجدير بالذكر‏,‏ أن العولمة ومن تجلياتها عصر الاتفاقيات الدولية الشارعة الذي نعيشه في هذه الحقبة التاريخية الخطيرة‏,‏ والتطورات المتلاحقة المتسارعة لبعض الظواهر الإجرامية الجسيمة‏,‏ وأبرزها تنامي الإرهاب واتساع نطاقه وتعدد صوره وأشكاله‏,‏ والعجز الواضح في مواجهته علي نحو يخرجه عن حدود السيطرة‏,‏ والأبعاد الوخيمة لتعدد أعمال القرصنة البحرية‏,‏ والفشل الذريع في مواجهتها‏,‏ بالإضافة إلي الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها العالم‏,‏ من شأنه جميعه أن يفرض علي مصر تحديات جديدة تتعلق في جانب كبير بالمواجهات التشريعية وفق أطر دولية قد لا تتفق في بعضها مع الذاتية المصرية‏,‏ وهو ما يفرض قدرا أعلي من الجهد الدءوب لتعظيم القدرات علي مواجهة تلك التحديات حفاظا علي الهوية المصرية‏,‏ وصونا لذاتيتنا‏,‏ وتأكيدا لقوميتنا إلي أقصي حد مستطاع في هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها عالم اليوم الذي تشتد فيه الأعاصير وتهدر الأمواج‏.‏
الكاتب : مساعد وزير العدل لشئون التشريع

التفرير الخاص بالتدوة رقن 4 من سلسلة ندوات "الليبرالية و تحديات المستقبل"


إتحاد المحامبن الليبراليين و مؤسسة فريدريش ناومان الألمانية
تـــقـــريـــر
عن ندوة رقم 4 من سلسلة ندوات
الليبرالية و تحديات المستقبل
مواضيع الندوة / اللليبرالية من المنظور المصري – ترسيخ الليبرالية و الديمقراطية بين المحامين
المتحدثين / أ. خالد أبو كريشه ، عضو مجلس نقابة المحامين – د. صلاح الزيني ، وكيل مؤسسي حزب مصر الليبرالي
المكان / فندق فلامنكو الزمالك
التاريخ / 23 إبريل 2009
المنسق العام / محمد طلعت
مقدم الندوة / حماده المغربي
المدير العام / شادي طلعت

بدأ إفتتاح الندوة بكلمة ألقاها / شادي طلعت رئيس الإتحاد ، رحب فيها بالسادة الحضور
و منوهآ لمحاور الندوة و المحاضرين فيها و دعا الجميع إلى مواصلة حضور سلسلة ندوات "الليبرالية و تحديات المستقبل" يوم 14 مايو 2009 في الندوة الخامسة إن شاء الله ثم ترك الحديث للمنصة و التي كان يديرها الأستاذ / حماده المغربي
و في كلمة الأستاذ / حماده المغربي نوه بعض الشئ إلى الليبرالية و معوقاتها و العبئ الكبير الذي يقع على الليبراليين لنشرها ثم تحدث بشكل موجز ضيوف المنصة و هم الدكتور رونالد مينادروس – المدير الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان ، و الدكتور صلاح الزيني - مؤسس حزب مصر الليبرالي ، و الأستاذ . خالد أبو كريشه عضو مجلس نقاب المحامين و أعطى الكلمة إلى :

الدكتور . رونالد مينادروس ، و الذي قال في كلمته الآتي :
بداية أرحب بحضراتكم و أعبر لكم عن سعادتي بلقائكم اليوم و أود أن أقدم لكم نبذة عن مؤسسة فريدريش ناومان و لكن بعد أن أقدم شكري لإتحاد المحامين الليبراليين ، و الذي يسعدنا جدآ التعاون معه فالمحامين
لهم دورهم المهم في المجتمع المصري و هذا الدور يتمثل في تقوية حقوق الإنسان و تقوية شوكة المجتمع المدني و فريدريش ناومان مؤسسة ألمانية و لكن الجنسية ليست مهمة فالمهم هو الأيدولوجية ، و ستجدون معلومات عن المؤسسة في البروشور الذي حصلتم عليه .
أما عن تواجدنا في مصر فإنه منذ 35 عام ؟آ و للمؤسسة علاقات قوية مع الكثيرين في مصر ، و نحن نشكر الشعب لمصري فمصر مركز العالم العربي و دولة لها ثقلها في المنطقة العربية و الشرق الأوسط .
إننا مؤسسة تقدم خدماتها في المجال التعليمي و الثقافي و نشر الليبرالية ، و المهم أيضآ شركاؤنا فنحن أصدقاء لإتحاد الإذاعة و التليفزيون كما أننا أصدقاء للمجتمع المدني و منه المنظمة المصرية لحقوق الإنسان و اتحاد الشباب الليبرالي المصري ، و لنا علاقات أيضآ مع الأحزاب المصرية و منها حزب الغد و حزب الجبهة الديمقراطية .
في النهاية أكرر لكم إعرابي عن سعادتي بلقائكم ، و أتمنى التوفيق للمحامين الليبراليين و اللذين أعتقد أنهم سيكون لهم دور مؤثر في
المستقبل .

ثم تحدث الدكتور . صلاح الزيني و قال :
أتوجه أولآ بالتحية إلى اتحاد المحامين الليبراليين و مؤسسة فريدريش ناومان .
و أبدأ أولآ بالحديث عن سبب تسمية الحزب "المصري الليبرالي" بهذا الإسم و هذا يتطرق بنا إلى شرح معنى لفظ "الليبرالية"
فهل الليبرالية هي الحرية ؟ أنا أقول أن الحرية في القاموس العربي نقيض العبودية فقط ، و من هنا فإن لفظ الحرية لا يشمل المعاني التي يحتوي عليها معنى الليبرالية .
فالليبرالية تشمل الحرية السياسية و حرية السوق و حري الصحافة و تأسيس الأحزاب .. الخ
و نحن نعاني منذ الثورة بالخلط بين السلطتين التنفيذية و التشريعية و إهدار المجتمع المدني و الأحزاب و خلافه فعندما تستلم الدولة مقاليد
الأمور يكون الحكم ديكتاتوريآ و شموليآ و في ظل هذا النظام يكون رئيس الجمهورية هو رئيس السلطة التنفيذية و بالتالي هذا النظام يسمح للدولة بالتوغل في كل شئ و منها تدخل السلطة التنفيذية في تعيين أعضاء السلطة التشريعية و هذا ما نعاني منه حاليآ ، فمجلس الشعب مثلآ نسبة الموظفين فيه 54% فكيف لهم أن يراقبوا الحكومة فالحكومة تقوم بمراقبة نفسها ! و لو أخذنا أمثلة بالدولة النازية فإنها كانت تمتلك الإقتصاد و الدولة الفاشية تمتلك الإقتصاد و الدول الإسكندنافية أو الشيوعية ليست ليبرالية لأنها تمتلك الإقتصاد .
و الليبرالية في مصر تعني إعادة الهيبة الليبرالية مرة أخرى و لن يتم ذلك إلا بتحجيم السلطة التنفيذية لصالح السلتطتين التشريعية و القضائية ، و حاليآ المجتمع المدني ينمو نوعآ ما لتقلص القطاع العام و لكن ذلك لا يعني وجود الليبرالية بسبب غياب الليبرالية السياسية لأن الليبرالية السياسية ضد الليبرالية الإقتصادية في مصر ، و الليبرالية شقين أحدهما سياسي و الآخر إقتصادي ، و كلاهما مترابط و لا يمكن فصلهما ، و
بالتالي فالدفاع عن القطاع العام كقائد للتنمية معناه التضحية بالليبرالية و بالسلطتين التشريعية و التنفيذية لأننا يجب أن نشجع إقتصاد السوق ، فالليبرالية لا تنشأ إلا مع إقتصاد السوق فمهمة الليبرالية وضع ملف صحي للإقتصاد ، و كافة الدول الأوربية ليس لديها قطاع عام إلا في أشياء لا يقدر عليها القطاع الخاص مثل أبحاث الفضاء .
و تفتت الثروة يستلزم تفتت السلطة ، ففي فترة الستينات لم يكن هناك وجود للأحزاب أو المجتمع المدني أو الصحافة و للدولة المصرية خصوصية في ذلك ، و سأذكركم بسعيد باشا عندما حول ملكية الأرض من حق إنتفاع إلى حق الملكية حيث تسبب هذا القرار في نشأة نخبة مصرية قادرة على المشاركة في السياسة و هذه النخبة هي التي قادت ثورة 1919 .
و تداول السلطة هو إبن السوق لأنه عندما تتوزع الثروة تتوزع السلطة فلن يكون هناك قطب واحد ! فالدولة الشمولية سقوطها حتمي و لنا مثل في الإتحاد السوفيتي و هي دولة لم يكن لها نقابات ! مثل سيطرة جمال
عبد الناصر على النقابات فإقتصاد السوق يعيد دائمآ إصلاح نفسه ، لقد قمنا بإختيار مسمى الليبرالية لحزب مصر الليبرالي لأن الليبرالية تعني تداول السلطة و تعني إحترام الآخر و هو التنافس الحر و المفتوح و تعني تعدد الأقطاب ، و بالتالي هذه هي الليبرالية السياسية .
ففي حال الحزب الواحد كما هو الوضع الراهن في مصر الآن نجد أنه يمتلك هذا الكم الرهيب من المقاعد في مجلس الشعب ! و هذا يعني أننا لا نعيش في ليبرالية سياسية ، أمر آخر أود التنويه إليه و هو الثقافة حيث أن الثقافة تابعة للإقتصاد فالإقتصاد هو الذي يشكل ثقافة المجتمع إلا أنها مسألة تحتاج إلى وقت لذلك فإن الوجه المظلم للثقافة المصرية لم يتشكل بمجرد التأميم الذي تم في ساعات أو أيام أو شهور ، كما أننا لا نستطيع أن نقول أن الوهابية قد غزت شعب مصر فأنا أقول لا فلقد هزمنا الوهابية مرتين في فترة 1800 ميلادية و بالتالي عندما تتحول مصر من إقتصاد القطاع العام إلى حرية السوق سيكون له تأثيره حتمآ على الثقافة إلى الأفضل و لكن لن يتم ذلك بسرعة ذلك لأن التغيير بحاجة إلى
وقت طويل و ليس قصير .
و المثقفين المصريين عليهم أن يتخلوا عن فكرة الدولة المركزية بمعنى أن يكون لكل محافظة في مصر نظامها الإقتصادي الخاص و هذا ما ننادي به في حزب مصر الليبرالي و لكن بشكل موسع نوعآ ما بضم ثلاثة محافظات على الأقل و تكون لكل محافظة نظامها المالي و الإقتصادي الخاص و تكون القاهرة مسؤلة عن العلاقات الخارجية و القومية المصرية ، و هذا ليس مناداة بالفيدرالية و إنما بدولة لا مركزية .

ثم تحدث الأستاذ . خالد أبو كريشه و قال :
بداية أتوجه بالتحية إلى إتحاد المحامين الليبراليين ، و أود الحديث عن مسمى الليبرالية في مصر حيث يحاول البعض التعامل مع هذا اللفظ بخبث شديد و متعمد من أنظمة حريصة على تلويث هذا المسمى !
إلا أن الليبرالية هي قاعدة اللعب النظيف و الوصول إلى الإرادة الشعبية
الحقيقية و هي تطيهر للمناخ السياسي دون محاولة لتغييب إرادة الشعب ، و لو رجعنا لأصل الكلمة بأنها تعني الحرية فسنجد أن معنى الحرية في اللغة العربية يشمل معاني كثيرة و عميقة جدآ ، و لو تساءلنا لماذا يحاول البعض تلويث هذا المفهوم و يحاولون نقلها بهذه الصورة ؟ نجد أن الإجابة قد ترجع لمسألة صراع رأس المال أو محاولة تغييب من بعض المغرضين اللذين يهمهم غياب الديمقراطية .
إلا أن ملامح المجتمع الديمقراطي عديدة و لا يمكن لصاحب أي فكر معارض أن يدلي بدلوه إلا في ظل نظام ليبرالي ، و المشكلة تكمن في أن هناك بعض الأيدولوجيات الإقتصادية و السياسية فالإشتراكية تدعو إلى تدخل الدولة في إدارة الإقتصاد و الأنظمة الديكتاتورية تدعو إلى قمع الآخرين و القضاء عليهم هذا بخلاف الموروث الديني الموجود لدى الشعب المصري و على الليبراليين جميعآ بذل الجهد من أجل إزالة هذه الصورة المشوهة للليبرالية كلفظ أو معنى .
و لا نستطيع أن نجزم بأن أصل الشعب ينتمي إلى قومية مصرية و ليست عربية فهذا الرأي فيه حجر على آراء الآخرين .

و ما أود الإشارة إليه اليوم من وجهة نظري الشخصية بخصوص ترسيخ الليبرالية و الديمقراطية ، هو الربط بين المحامين و الليبرالية حيث أن تطور الليبرالية لم يتأتى إلا من خلال الثورة الفرنسية و كانت قواعد الليبرالية الصلبة هي نصوص القانون ، و لم يكن للقانون حراس في مثل جدارة المحامين ، فهم من رسخوا لها بالوقوف ضد الظلم و الطغاة فعلى المحامين العبئ الأكبر في نشر الفكر الليبرالي عن طريق الدفاع عن الحريات السياسية و الإقتصادية و الوقوف أمام الفاسدين و التصدي لهم .
و لا زلنا متعطشين في مصر إلى الحرية فبعد قيام ثورة 1952 كانت هناك أحزاب ناضجة و لكنها كانت بادئة و مبادئ الثورة يمكن أن نوجزها أنها كانت متوجهة إلى القومية العربية كما أنها مارست رأس مالية الدولة ، و لم تتحقق الوحدة العربية ! كما فشلت رأسمالية الدولة ! و الخطأ هنا كان في التطبيق و أقبلنا على مرحلة ترفع فيها الشعارات و إنتهت نهاية مأساوية بنكسة 1967 .
و لا يمكن أن نطالب اليوم بالحرية الإقتصادية بالوضع الراهن في مصر الآن فالجميع الآن يترحم على أيام الثورة ! نظرآ للفساد الموجود و الإحتكار و إزدياد ثروات الأغنياء و إزدياد فقر الفقراء .
إن المحاماة كمهنة أيضآ تزدهر في جو الحريات فماذا سيفعل المحامي أمام قاض موجه ؟ ! و ما قيمة مذكرة دفاع لن يرأها القاضي ؟ ! و الأمر الأهم أن الحرية الإقتصادية تأتي برواج إقتصادي على المحامين فمكتب المحامي قطاع خاص ينمو ماديآ في ظل إزدهار إقتصادي ، و الأمر الآخر ينعكس على مؤسساتنا و أهم هذه المؤسسات نقابة المحامين فقدرة هذه النقابة لا تظهر إلا في مناخ ديمقراطي ، و جو عام من الحرية و الأمر الثالث أن نقابة مثل نقابة المحامين تخرج لنا العديد من الكوادر .
و منذ نشأة نقابة المحامين و التاريخ يذكرها بأسطر مضيئة لنقابة ، و هذا قدرها و عملها .
و ردآ على التساؤل لماذا إنخفض دور نقابة المحامين فإن الإجابة عليه تكون بسبب الوضع الراهن حاليآ ! فكلما إتسعت رقعة نقابة المحامين تطورت وسائل الأداء .
و في تجربة لنا في نقابة المحامين :
دعونا المحامين إلى مؤتمر خاص بالمحامين فانصرف عنه المحامون ! و مجلس النقابة أيضآ ! و كانت النتيجة وجود إنفصال كامل بين المحامين و بين مجلس النقابة ، و كما تعلمون أن مجلس نقابة المحامين أغلبه تيار يحمل الشعارات الدينية و لا يعرفون شيئآ عن الديمقراطية و لكن يعرفون فقط قواعد السمع و الطاعة !
من هنا تصبح مسألة ترسيخ الليبرالية و الديمقراطية بين المحامين أمر لا بد منه داخل نقابة المحامين أيضآ ، و ها نحن نرى أن أكثر المشتغلين بالمجتمع المدني هم من المحامين ، و لا سيما الشباب منهم و هذا في النهاية أمر مبشر و عظيم و يطمئن أن المحاماة و نقابة المحامين لا يمكن القصد أو النيل منهما ، و ما رماها رامي وراح سليمآ من قديم .
فالمحامي يدافع عن الليبرالية لأن وجودها من وجوده هو و في النهاية لا يسعني إلا أن أعرب لكم عن سعادتي جدآ باللقاء و أتقدم بشكري الجزيل إليكم .
تم بعد ذلك فتح باب المداخلات و المناقشات بين الحضور و بين المنصة و كانت المناقشات مليئة جدآ بآراء مختلفة و متعارضة ، إلا أن ذلك لا يتعارض مع سياسة الندوة ، و لا مع سياسة منظمي الندوة إذ أن تعزيز ثقافة الإختلاف لا يقل شأن عن مسألة تعزيز الليبرالية .
و أختتم الأستاذ / حماده المغربي ، بعد ذلك الندوة متوجهآ بالشكر إلى السادة الحضور و منوهآ إلى موعد الندوة القادمة يوم 14 مايو 2009 إن شاء الله .
على هامش الندوة :
1- إجماع المشاركين بالحضور على إحترام الآخر و قبول كافة الآراء .
2- إثناء المشاركين على الأداء المتميز للأستاذ / خالد أبو كريشه بعد إنتهاء الندوة .
3- إستكمل المشاركون بالندوة الحوار و النقاشات فيما بينهم بعد إنتهاء الندوة .
4- أبدى المشاركون سعادتهم بسلسلة ندوات الليبرالية و تحديات المستقبل و طالبوا بعقدها كل إسبوع مرة على الأقل .

Shady talaat
General Manager

التقرير الخاص بالندوة رقم 3 من سلسلة ندوات "الليبرالية و تحديات المستقبل"

إتحاد المحامين الليبراليين و مؤسسة فريدريش ناومان

تقرير عن ندوة
الليبرالية و تحديات المستقبل

مواضيع الندوة / حرية تأسيس الأحزاب – معوقات الليبرالية في مصر
المتحدثين / أ. أنور عصمت السادات – د. رفعت لقوشه
المكان / فندق فلامنكو الزمالك
التاريخ / 9 إبريل 2009
المنسق العام / محمد طلعت
مقدم الندوة / أبو النصر أبو المجد
المدير العام / شادي طلعت

قام بتقديم الندوة الأستاذ / أبو النصر أبو المجد ورحب في البداية بالحضور و بكل من الأستاذ / أنور عصمت السادات وكيل مؤسسي حزب الإصلاح و التنمية و الدكتور / رفعت لقوشة أستاذ الإقتصاد و الكاتب الليبرالي :
و في كلمة الإستاذ / أنور عصمت السادات قال :
توجه بالشكر أولآ إلى كل من إتحاد المحامين الليبراليين و مؤسسة فريدريش ناومان و في بداية حديثه عن موضوع الندوة / قال دعونا نتحدث أولآ بعيدآ عن الورق و عن الكلام الأكاديمي و نتحدث أولآ عن الإنسان و حرياته في العقيدة و الإتجاه السياسي و حريتة في إعتقاد أي فكر يراه ، و أن الحرية ليست فقط في تأسيس الأحزاب أو عمل جمعية أهلية أو تأسيس منظمة مجتمع مدني ، و هذا هو تصورنا و هذا هو مفهوم الليبرالية ، فكلمة الليبرالية و ليس كما يظن البعضأو يعتقد أن هذا المفهوم يسئ إلى الأديان .
إن الليبرالية تعني الحرية و الحرية في النهاية محكومة بعدة قواعد مثل القيم والأخلاق و حقوق الإنسان ، إلا أن الحريات منذ ثورة 1952 و حتى الآن محدودة جدآ بإستثناء حالة أو حالتين و يمكننا القول أن فترة ما قبل الثورة كان فيها حرية تأسيس الأحزاب بمجرد الإخطار أما الوضع الراهن و الذي يحيل مسألة تأسيس الأحزاب إلى لجنة تابعة للحكومة و جميعنا يعرف تشكيل هذه اللجنة و التي يشكل أعضائها بالإختيار و التعيين مثلهم مثل مجلس المرأة ! و المجلس القومي لحقوق الإنسان ! و ما دامت أساليب تشكيل تلك اللجان بهذه الطريقة فنحن لا ننتظر منها خيرآ لأنها في النهاية أجهزة حكومية و الشخص الذي يقوم بالتعيين هو نفسه الذي يقوم بالإقالة ! و بالنظر إلى الوضع الراهن لحرية تأسيس الأحزاب الليبرالية نجد أنها مسألة غاية في الصعوبة و أنا دائمآ أقول بالنسبة لمفهوم الليبرالية أنه مبهم لكثير من أفراد الشعب و قد رأينا في الفترات الماضية أحد الزعماء المرشحين للبرلمان قد خسر الإنتخابات بسبب أن خصومه إتهموه بالليبرالية و الديمقراطية فلا زال هناك غموض يعتري هذا المفهوم نظرآ للأمية المتفشية و لا زلنا في مجتمع يتم فيه خداع الشعب بالألفاظ إننا على سبيل المثال في حزب الإصلاح و التنمية أعلنا أننا لا نسعى للإشتراكية القديمة أو لليبرالية المتوحشة فنحن نؤمن بالدور الرقابي للدولة و العدالة الإجتماعية و حرية الإنسان .
إن المجتمع الآن مختلف عن المجتمع منذ عقود فلم نرى أحداث العنف التي تحدث في وقتنا الحالي مثل التحرش الجنسي و الأنانية التي أصبحت موجودة الآن ، و لنكن صرحاء فبعد قيام الثورة حدث صراع في الطبقات و حدثت ظواهر جديدة على المجتمع و يجب أن نقف عند هذه الظواهر و لا بد من وضع حلول لها فالسياسة متغيرة فلم يوجد رئيس يتبع سياسة من كان قبله ، عندنا في مصر مثلآ ، و إذا ما سألنا أنفسنا سؤالآ ماذا لو حدثت حرب الآن هل سيتدافع الشباب لخوض الحروب أم سيقولون و لماذا نقاتل هل نقاتل لأجل أمثال / أحمد عز أو هشام طلعت مصطفى هل نقاتل نحن و نموت و غيرنا يجمع في يجمع في ثرواته ! في النهاية أود القول إلى أننا نستحق ما نحن فيه فالسلبية أصبحت منهجآ جميعنا يتخذه و ليس فينا من لديه إستعداد للخسارة و لذلك أقول أن شخصآ مثل الدكتور / أيمن نور قد دفع الكثير و دخل السجن لمدة 4 سنوات و لا زال يقدم التضحيات .
في النهاية أقول أن مايهمنا هو الإنسان و مفهوم الليبرالية و غيرها من المفاهيم المختلفة معها نظريات و علينا أن نأخذ ما يتناسب منها منهجآ لنا على أن يكون متفقآ معنا .

ثم تحدث الدكتور رفعت لقوشة عن معوقات الليبرالية في مصر و قال :
من المؤكد أن هناك معوقات و من المؤكد أن الطريق ليس سهلآ و أول معوق لليبرالية هم طبقة الفقراء التي لا تنسجم مؤهلاتها الفكرية مع الليبرالية أيآ ما كان مواقع الجناح الذي تستقر فيه حكمآ أو معارضة و أيآ ما كان مسمى المعارضة إليها و من البداية تبدو و كأنها صفوة مغلقة و الليبرالية لا تطلب صفوة مغلقة و إنما تطلب نخبة مفتوحة و هناك فرق بين النخبة و الصفوة فالصفوة تتداول الإمتيازات و هي تؤمن بالإقصاء و النخبة شئ آخر فهي التي تقدر على تبيان الأفكار و هي لا تؤمن بالإقصاء فلا إقصاء لأحد طالما إحترم قواعد اللعبة الأمر الآخر على ضفتي الحكم و المعارضة حينما نستبعد الناس من خطاب الحديث أو نستبعدهم من أو من مركز الفعل ثم نتحدث عن الليبرالية فلن يكون لها وجود فلن تكون هناك ليبرالية إلا بالإيمان بالناس ، و الصفوة لا تؤمن بالناس و بالتالي تضع العوائق أمام الليبرالية و عندما لا تؤمن بالناس فالخطاب يكون موجهآ لغرائز الناس !
و في نفس الوقت نجد أن النخبة لديها ولع بتفسير التاريخ على ضفتي الحكم و المعارضة و القضية في التاريخ المصري أنه تاريخ فرعوني و أن هذه العلاقة أبدية بمعنى أن الإله هو الحاكم و الشعب هم العبيد ، و عندما يصبح هذا هو الحكم على التاريخ المصري فلن يكون هناك محل لليبرالية ! مع أن الحقيقة أن التاريخ عكس مايروج عنه من هؤلاء السادة المؤرخين ففي العصر الفرعوني حدثت المظاهرات ، كما أن بناء الأهرامات كان عقدآ إجتماعيآ ليدخل الفرعون الجنة و من ثم يدخل من يموتون بعده إلى الجنة .
من المؤكد أن المشهد السياسي في مصر يطرح معوقات ليبرالية خاصة و أن الأحزاب في مصر و القوى السياسية تبدو عاجزة أو غير راغبة في أي مراجعات فكرية و بدون قوى سياسية قادرة على أن تقوم بمراجعات فكرية فإننا بالفعل نتحدث عن وجود معوق أمام الليبرالية .
إن تحول الليبرالية إلى أيدولوجية يعني موت الليبرالية ففرصة الليبرالية كأيدولوجية أن تواجه الأيدولوجيات الأخرى ، و هذا المعوق صنعه الليبراليين بأنفسهم و في نفس الوقت حينما نرصد المشهد السياسي في مصر نجد أنه مسطح بدون تضاريس لأننا عندما نعود إلى الليبرالية فإننا نجدها لا تعطي القيمة لكل ما يتم تداوله في السوق و إنما تعطي الأهمية لما لا يتم تداوله في السوق و في الإزدهار الليبرالي تزدهر أفكار و إبداعات جديدة و قضايا علمية و فكرية ، لا يتم تداولها في السوق ، أما التسطيح الثقافي فيتم فيه تداول كل شئ داخل السوق و لا يتم تداول أي شئ خارج السوق .
و تكمن المشكلة أيضآ في الثقافة الشعبية لأنها معادية لليبرالية فالليبرالي وفقآ للثقافة الشعبية هو شخص يزدرء الأديان و في نفس الوقت يفتقر إلى الحس الإجتماعي ، و يجب أن لا نلقي بالتهمة على الناس فلم يستقر بوجدانهم هذا لأنهم أغبياء أو جهلة ! و من البدايات أيضآ قضية أن الليبرالي منحل أخلاقيآ و سبب ذلك أن هناك كتابات تصدى لها البعض و إنتهت كتاباتهم إلى أن يقروا إلى أن من هو ليبرالي غير ملتزم أخلاقيآ ! و كانت هذه الكتابات لأنهم عجزوا عن قرائة كتابات هولز و كان يقول "الحرية هي أن كل الكائنات العاقلة و غير العاقلة و الساكنة تسلك بدون معوقات" فقام البعض بتفسر كلامه على هذا النحو : أنها تسلك بدون روادع ! و واقع الأمر أنه كان يقصد أنها تسلك و فقآ لقانون الحركة و بالتالي فكرة بدون عوائق مقصود بها عوائق قانون الحركة ، و بالتالي قانون الحركة الليبرالي للفرد أنه قادر و راغب على تنمية نفسه و من ثم لا تعود حريته إنحلال و لكن تطور و من هنا يصبح شخصآ مسؤلا .
و ما أقوله لكم لم يقوله بعض اللذين كتبوا عن الليبرالية و لم يذهبوا ليقولوه للناس و تركوا الناس تحت أثر إنطباعات لم يخلقوها بل تلقوها من الآخرين .
و الليبرالية و إزدراء الأديان جاءت من رد الليبراليين عندما يتم سؤالهم عن الدين فيقولون أنهم ليس لهم علاقة بالدين و هم لا يقصدون بذلك أنهم ضد الأديان الأديان و لكنهم يتهربون من سؤال لم يجدوا له إجابة !
و حينما تقول مثل هذا الرد لشعب المكون الديني جزء من ثقافته في المسجد و الكنيسة فماذا ننتظر لمستقبل الليبرالية ، نحن نقيم بأنفسنا هذه العوائق .
و أنا أفهم أن الليبرالي هو الذي يفهم الرؤية المستنيرة للدين و هو الذي يحاول أن يصالح بين الديني و المدني ، و هو يحاول أن يعيد إكتشاف ما هو إنساني في الدين أيآ كان الدين ، إن الليبرالي منحاز إلى قيمه الإنسانية وإذا لم تحل هذه المشكلة فهناك عائق كبير أمام الطريق الليبرالي .
نذهب إلى مابعد ذلك هناك بعض المذاهب تذهب في إتجاهين فمعظم العوائق التي تقع على الليبراليين أن يحددوا موقفهم من الفقر و من التهميش الإجتماعي ، و لايمكن أن يكونوا محايدين أمام الفقر أو أمام التهميش الإجتماعي لأنهم إذا كانوا محايدين لا يعودوا ليبراليين و أصل الليبرلية رفض الإقصاء و رفض التهميش و الفقر نوع من التهميش .
الأمر الآخر عندما يتحدث بعضهم عن تحديد دور الدولة نصبح أمام سؤال ؟ و دعونا نتصور أن هناك حزب سياسي ليبرالي يطرح نفسه لدخول الإنتخابات و الفوز بأغلبية مطلقة و إذا كان هذا الحزب يقول أن الدولة يجب تهميشها ، فإذا ما كان الهدف تهميش الدولة أو إلغائها فماذا سيحكم هذا الحزب ؟ و عندما نعود إلى الجذور سنكتشف أن الليبرالية لم تنفي الدولة و إنما تشكيل الدولة بدأ في العصر الليبرالي و إذا ما إحتكمنا إلى آدم سميث ففي كتاباته عن الدولة "أن تتدخل لإجبار أولاد الفقراء الدخول إلى المدارس حتى و إن رفض أولياء الأمور" ، إذآ منح الدولة حق في إدارة المجتمع المدني و هو من قال "إذا حدث فساد إقتصادي على الدولة أن تتدخل في إدارة المال العام" و بالتالي أعطى للدولة حق التدخل في إدارة السوق ، لم يحدث أن حاولت الليبرالية قط تهميش الدولة أو إلغائها و لكن كان هناك دعوة حقيقية لإعادة النظر في مفهوم الدولة بإعتبارها دولة القانون و بإعتبارها الدولة القادرة على مشروع نحو المستقبل .
هذه المعطيات جميعآ بعضها من صنع الليبراليين و البعض الآخر من معطيات مجتمعنا و لكن لتجاوز هذه المعوقات و في تقديري أنه يمكن تجاوزها ، فلا بد لنا من الإيمان بالناس و إحترامهم و ليس إحترامهم إدعاءآ و لكن إحترامهم لأنهم يستحقون ذلك .
بعد أن ألقى كل من المتحدثين كلمته تم فتح حوار مع الحضور و في النهاية وجه شادي طلعت رئيس الإتحاد التحية إلى الحاضرين و توجه بالشكر إلى المنصة و منوهآ عن موعد الندوة القادم إن شاء الله .


Shady talaat
General Manager